قال الحسن (1) : إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا (2) نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ويخرجوه من مكة، أراد الله تعالى بقاء أهل مكة، وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج مهاجرًا إلى المدينة، وأنزل الله تعالى قوله (3) : {وَقُل رَّبِّ أَدخِلْنِي … الآية} [الإسراء: 80] .
قوله - عز وجل: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ … الآية} [الإسراء: 85] .
(295) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، النحوي، قال: أخبرنا محمد بن بشر بن العباس، قال: أخبرنا أبو لبيد محمد بن أحمد بن بشر قال: حدثنا سويد بن (4) سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قَالَ: إني لَمَعَ (5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حرث بالمدينة، وهو متكيء على عسِيبٍ، فمر بنا ناسٌ من اليهود، فقالوا: سلوه عن الروح. فقال بعضهم: لا تسألوه فيستقبْلكم بما تكرهون، فأتاه نفر منهم فقالوا له (6) : يا أبا القاسم ما تقول في الروح؟ فسكت ثُمَّ قام (7) فأمسكَ بيده (8) عَلَى جبهته، فعرفت أنَّهُ ينزل عَلَيْهِ فأنزل الله عَلَيْهِ: {وَيَسئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُم مِنَ العِلمِ إِلاّ قَلِيلًا} [الإسراء: 85] رَوَاهُ البُخَارِيّ (9) ومسلم (10)
(1) تفسير الطبري 15/ 149، وابن كثير 3/ 79، وذكره البغوي 3/ 157، وذكره الخازن 4/ 179 عن ابن عباس فقط.
(2) في (ب) و (ص) «يوبقوا» 0
(3) كذا فِي (ب) و (ص) ، وفي (س) و (ه -) : «ونزل قوله تعالى» .
(4) فِي (س) و (ه -) : «عن» وهو خطأ.
(5) في (ص) «مع» 0
(6) لم ترد في (ب) و (ص) 0
(7) في (ب) و (ص) «صاح» 0
(8) في (ه -) : «ثم ماج فأمسكت بيدي» 0
(9) صحيح البخاري 6/ 108 (4721) .
(10) صحيح مسلم 8/ 128 (2794) (32) .
وأخرجه أحمد 1/ 389 و 444، والبخاري 1/ 43 (125) و 9/ 199 (7297) و 9/ 166 (7456) و 9/ 167 (7462) ، ومسلم 8/ 129 (2794) (33) ، والترمذي (3141) ، والنسائي فِي التفسير (319) ، وأبو يعلى (5390) ، والطبري فِي تفسيره 15/ 155، والشاشي (369) ، وابن حبان (98) ، والطبراني فِي الصغير (1003) .
وأخرجه أحمد 1/ 410، ومسلم 8/ 129 (2974) (34) ، والشاشي (370) ، وابن حبان (97) من طريق مسروق عن عبد الله.