الصفحة 108 من 820

(40) أخبرنا أبو بكر أحمد بن مُحَمَّد (1) الأصبهاني، قَالَ: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قَالَ: حدثنا أبو يَحْيَى الرازي، قَالَ: حدثنا سهل بن عثمان (2) ، قَالَ: حدثنا علي بن مُسْهر، عن داود، عن الشعبي، قَالَ: قَالَ عُمَر بن الخطاب - رضي الله عنه: كنت آتي اليهود عند دراستهم التوراة، فأعْجَبُ من موافقة القرآن التوراة، وموافقة التوراة القرآن. فقالوا: يا عُمر، ما أحدٌ أحب إلينا منك، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قالوا: لأنك تأتينا وتغشانا، قُلتُ: إِنَّمَا أجيء لأعجب مِنْ تصديق كتاب الله بعضه بعضًا، وموافقة التوراة القرآن، وموافقة القرآن التوراة. فبينا أنا عندهم ذات يوم إذ مَرَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف ظهري، فقالوا: إن (3) هَذَا صاحبك فقم إِلَيْهِ، فالتفت إِلَيْهِ فإذا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ دخل خَوْخَة مِنْ المدينة، فأقبلت عَلَيْهِمْ فقلت: أنشدكم الله (4) وما أنزل عليكم مِنْ كتاب، أتعلمون أَنَّهُ رَسُول الله؟ فَقَالَ سيدهم: قَدْ نشدكم الله فأخبروه. فقالوا: أنت سيدنا فأَخْبِرْه، فَقَالَ سيدهم: إنا نعلم أَنَّهُ رَسُول الله، قَالَ: قُلتُ: فأنت أهلَكهُمْ (5) إن كنتم تعلمون أَنَّهُ رَسُول الله، ثُمَّ لَمْ تتبعوه. فقالوا: إن لنا عدوًا مِنْ الملائكة، وسلمًا مِنْ الملائكة. فقلت: مَنْ عَدوكُمْ؟ ومن سلمكمْ؟ قالوا: عدونا جبريل، وهو مَلَكُ الفظاظة والغلظة، والآصار والتشديد. قلت: ومن سلمكم؟ قالوا (6) : ميكائيل، وهو مَلَكُ الرأفة واللين والتيسير. قلت: فإني أشهد (7) ما يحل لجبريل أن يعادي سلم ميكائيل، ولا (8)

(1) أحمد بن مُحَمَّد» من (ب) فقط.

(2) انظر: (1) .

(3) من (ب) فَقَطْ.

(4) في (ب) و (ه‍) : «بالله» .

(5) في (ب) : «فإني أهلككم» .

(6) في (س) : «قَالَ» .

(7) في (ه‍) : «أشهدكم» .

(8) في (س) و (ه‍) : «ما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت