الصفحة 110 من 820

، حاجَّ النبي- صلى الله عليه وسلم - فسأله عَن أشياء، فلما اتجهت الحجة عليه قَالَ: أيُّ مَلَكٍ يأتيك من السماء؟ قَالَ: «جبريل، ولَمْ يبعث الله نَبِيًّا إلا وَهُوَ وَلِيُّهُ» . قَالَ: ذَلِكَ عدونا مِنْ الملائكة، ولوكان ميكائيل مكانه لآمنا بك؛ إن جبريل ينزل بالعذاب والقتال والشدة، وإنه عادانا مرارًا كثيرةً، وكان أشَدّ ذلك علينا أن الله أنزل على نبينا: أن بيت المقدس سيخرب على يدي رجلٍ يُقال له: بُخْتُنصَّر، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، فلما كان وقته بَعَثنا رجلًا من أقوياء بني إسرائيل في طلب بُخْتُنْصَّر ليقتله، فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلامًا مسكينًا ليست له قوةٌ، فأخذه صاحبنا ليقتله، فدفع عنه جبريل، وقال لصاحبنا: إن كان ربكم هو (1) الذي أذن في هلاككم فلن تسلط عليه، وإن لم يكن هذا فعلى أيِّ حقٍّ (2) تقتله؟ فصدقه صاحبنا، ورجع إلينا، وكبر بُخْتُنْصَّر وقوي، وغزانا وخرب بيت المقدس؛ فلهذا نتخذه عدوًا، فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (3) .

وَقَالَ مقاتلٌ: قَالَتْ اليهود: إنَّ جبريل عدونا، أُمِرَ أن يجعل النبوةَ فينا، فجعلها في غيرنا. فانزل الله هَذِهِ الآية.

قوله: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [البقرة: 99] .

(1) لَمْ ترد في (س) و (ه -) .

(2) في (س) : «شيء» .

(3) ذكره البغوي في تفسيره 1/ 144 - 145.

قَالَ ابن حجر في العجاب: 211: «يتعجب من جزمه بهذا عن ابن عباس مَعَ ضعف طريقه، فإنه من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي، وَقَدْ قدمت أَنَّهُ هالك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت