فهرس الكتاب
قوله - عز وجل: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 194] .
قَالَ قتادة: أقبل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في ذي القعدة، حتى إذا كانوا بالحديبية صدَّهم المشركون، فلما كان العام المقبل دخلوا مكة فاعتمروا في ذي القعدة، وأقاموا بها ثلاثَ ليالٍ، وكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه يوم الحديبية فأقصه الله منهم، فأنزل الله (1) : {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} (2) [البقرة: 194] .
قوله - عز وجل: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] .
(60) أخبرنا سعيد بن مُحَمَّد الزاهد، قَالَ: حدثنا أبو عليّ بن أبي بكر الفقيه، قَالَ: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، قَالَ: حدثنا عَبْد الله بن أيوب، قَالَ: حدثنا هشيم، عن داود، عن الشعبي، قَالَ: نزلت في الأنصار أمسكوا عن النفقة في سبيل الله تعالى فَنَزَلت هذه الآية (3) .
وبهذا الإسناد عن هشيم، قَالَ: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عكرمة، قال: نزلت في النفقات في سبيل الله (4) .
(1) لَمْ ترد في (س) و (ه) .
(2) أخرجه الطبري في التفسير 2/ 197، وزاد السيوطي في الدر 1/ 497 نسبته لعبد بن حميد، وانظر: المحرر الوجيز 2/ 143، والعجاب: 339.
(3) أخرجه الطبري 2/ 201، وابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 332 (1750) ، وزاد الحَافِظ في العجاب: 342 نسبته إِلَى البغوي في معجم الصَّحَابَة، وأبي عَلِيّ بن السكن، وزاد السيوطي في الدر 1/ 500 نسبته إِلَى عَبْد بن حميد وابن المنذر.
(4) أخرجه الطبري في التفسير 2/ 201، وذكره ابن عطية في المحرر 2/ 148، وابن كثير في التفسير 1/ 316. وزاد السيوطي في الدر 1/ 499 نسبته لعبد بن حميد.