فهرس الكتاب
وَقَالَ الكلبي (1) : اعتمر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عُمرة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماء بنت أبي بكر، فجاءتها أمها قُتيلة وجدَّتها يسألانها، وهما مشركتان،فقالت: لا أعطيكما شيئًا حتى أستأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنكما لستما على ديني، فاستأمرته في ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية، أن تتصدَّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما.
قال الكلبي (2) : ولها وجه آخر، وذلك أن ناسًا من المسلمين كانت لهم قرابةٌ وأصهارٌ ورضاعٌ في اليهود، وكانوا ينفعونهم قبل أن يسلموا، فلما أسلموا كرهوا أن ينفعوهم وأرادوهم على أن يسلموا، فاستأمروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذَلِكَ (3) فَنَزَلت هذه الآية، فأعطوهم بعد نزولها.
قوله - عز وجل: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً … الآية} [البقرة: 274] .
(1) ذكره السمرقندي في تفسيره 1/ 233، ولم ينسبه لأحد، ورواه المصنف في تفسيره 1/ 387 ونسبه للمفسرين.
(2) ذكره البغوي في تفسيره:1/ 376، والسيوطي في الدر المنثور:2/ 87.
(3) في ذَلِكَ» لَمْ ترد في (س) و (ه) .