فهرس الكتاب
قَالَ مُحَمَّد بن كعب القُرَظي (1) : لما رجع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وقد أصيبوا بما أصيبوا يوم أحدٍ، قَالَ ناسٌ من أصحابه: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر؟ فأنزل الله تَعَالَى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِه} إلى قوله: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا} [آل عمران:152] يعني الرماة الذين فعلوا ما فعلوا يوم أحدٍ.
…قوله - عز وجل - {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلّ…الآية} [آل عمران:161] .
(142) أخبرنا مُحَمَّد بن عبد الرحمن المطوعي، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو مُحَمَّد بن أحمد الحيري، قَالَ: أخبرنا أبو يعلى (2) ، قَالَ: حدثنا عبد الله (3) بن عُمَر بن أبان، قَالَ: حدثنا ابن المبارك، قَالَ: حدثنا شريكٌ، عن خصيفٍ، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاس (4) ، قَالَ: فقدت قطيفة حمراء يوم بدرٍ مما أصيب من /35 ب/ المشركين، فَقَالَ أناسٌ: لعل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخذها، فأنزل الله - عز وجل: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلّ} [آل عمران:161] قَالَ خصيفٌ: فقلت لسعيدٍ بن جبيرٍ: ما كان لنبيًّ أن يُغَلّ؟ فَقَالَ: بَلْ يُغَلّ ويُقْتَل.
(1) ذكره البغوي في تفسيره 1/ 522،وابن الجوزي في زاد المسير 1/ 475، والقرطبي في تفسيره 2/ 1475.
(2) في مسنده (2438) .
(3) في (س) و (ه) : «أَبُو عَبْد الله» .
(4) إسناده ضعيف، لضعف شريك بن عَبْد الله النخعي، وخصيف بن عَبْد الرَّحْمَان.
أخرجه أبو داود (3971) ، والترمذي (3009) ، وأَبُو يعلى (2651) ، والطبري في تفسيره 4/ 155، والطحاوي في شرح المشكل (5601) ، وابن أَبِي حاتم في تفسيره 3/ 803 (4429) ، والطبراني في الكبير (12028) و (12029) .