فهرس الكتاب
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ في رواية الضحاك: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما وقع في يده غنائم هَوَازِن يوم حُنَين، غلَّه رجلٌ بمخيطٍ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (1) .
وَقَالَ قتادة (2) نزلت وقد غَلَّ طوائفٌ من أصحابه.
وَقَالَ الكلبي ومقاتل (3) : نزلت حين تركت الرماة المَرْكَز يوم أحدٍ طلبًا للغنيمة وقالوا: نخشى أن يقول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: «من أخذ شيئًا فهو لَهُ» ، وأن لايقسم الغنائم كما لم يقسم يوم بدرٍ. فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم: «ظننتم أنا نَغلُّ ولا نقسم لكم» ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وروي عن ابن عباسٍ (4) : أن أشرافَ الناس استدعوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخصصهم بشيءٍ من الغنائم؛ فَنَزَلت هذه الآية.
قوله - عز وجل: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ…الآية} [آل عمران: 165] .
قَالَ ابن عَبَّاسٍ: حدثني عُمَر بن الخطاب قَالَ: لما كَانَ يوم أحدٍ من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدرٍ من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته، وهشمت البَيْضَةُ على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} إلى قوله: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُم}
(1) ذكر الحافظ ابن حجر هذا الأثر في العجاب: 562 ثُمَّ قَالَ: «وهذا تخليط جويبر؛ فإن هذه الآية نزلت يوم أحد اتفاقًا» .
(2) أخرجه عَبْد الرزاق في تفسيره (475) ، والطبري في التفسير 4/ 157.
(3) ذكره البغوي في تفسيره 5/ 28 - 529.
(4) لَمْ نقف عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة.