وَقَالَ مجاهد في هذه الآية (1) : هم قوم خرجوا من مكة حتى جاءوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون،ثم ارتدوا بعد ذلك،فاستأذنوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرجوع (2) إلى مكة حَتَّى يأتوا (3) ببضائع لهم يتجرون فيها ، فاختلف فيهم المؤمنون ، فقائل يقول: هم منافقون ، وقائل يقول: هم مؤمنون . فبين الله تعالى نفاقهم وأنزل هذه الآية، وأمر بقتلهم في (4) قوله:
{ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ واَقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتمُوهُمْ } [النساء: 89] فجاءوا ببضائعهم يريدون هلال بن عوُيمر الأسلمي وَكَانَ (5) بينه وبين النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حلف ، وَهُوَ الَّذِي حَصر صدره أن يقاتل المؤمنين ، فرفع عَنْهُمْ القتل بقوله تَعَالَى { إِلاّ الَّذينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْم … الآية } [النساء:90] .
قوله - عز وجل -: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلاَّ خَطَأً … الآية } [النساء: 92] .
(193) أَخْبَرَنَا أبو عَبْد الله بن أبي إسحاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عَمْرو بن نجيد ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مُسْلِم إبراهيم بن عَبْد الله ، قَالَ: حَدَّثَنَا (6) ابن حجاج ، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن إسحاق، عن عَبْد الرَّحْمَان بن القاسم، عن أبيه (7)
(1) ذكره البغوي في تفسيره: 1/672، والسيوطي في الدر المنثور:2/610،وفي لباب النقول:76.
(2) في ( س ) : « أن يخرجوا » .
(3) في ( س ) و ( ه) : « ليأتوا » .
(4) في ( ب ) : « وَهُوَ » .
(5) سقطت من ( س ) و ( ه) .
(6) في ( ب ) : « عَبْد الله بن حجاج » .
(7) إسناده ضعيف ؛ لعنعنة مُحَمَّد بن إسحاق .
أخرجه البيهقي 8/72.
وذكره البغوي في تفسيره 3/675، والقرطبي في تفسيره 3/1883ولم ينسبهُ لأحد ، والسيوطي في الدر المنثور 2/616 وزاد نسبته لابن المنذر .