فهرس الكتاب
وَقَالَ الحسن (1) : إن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خرجوا يطوفون فلقوا المشركين فهزموهم ، فشذ (2) منهم رجلٌ (3) فتبعه رجلٌ من المسلمين وأراد متاعه ، فلما غشيه بالسِّنان قال: إني /48 أ/ مُسْلِم ، إني مُسْلِم. فكذبه ثم أوجَرَهُ السنان (4) فقتله وأخذ متاعه وكان قليلًا، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: « قتلته بعد ما زعم أنه مُسْلِم » ؟، فَقَالَ: يارَسُول الله إِنَّمَا قالها متعوِّذًا. قَالَ: « فهلا شققت عَن قلبه (5) ! لتنظر أصادقٌ هُوَّ أم كاذبٌ ؟ » ، قَالَ: وكنت أعلم ذَلِكَ يا رَسُول الله ؟ قال: « ويك إنك لم تكن لتعلم ذلك ، إنما
كان ينبئ عنه لسانه (6) » . قال: فما لبث القاتل أن مات فدفن ، فأصبح وقد وضع إلى جنب (7) قبره. قال (8) : ثم عادوا فحفروا له وأمكنوا ودفنوه ، فأصبح وقد وضع إلى جنب قبره مرتين أو ثلاثًا . فلما رأوا أن الأرض لا تقبله ألقوه في بعض تلك الشعاب . قال: فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/1039 (5824) ، والبيهقي في دلائل النبوة 4/310 ، وَهُوَ مرسل ، وذكره أبو حيان في البحر المحيط 3/328 ولم ينسبه لأحد ، والسيوطي في الدر المنثور 2/635 .
(2) في ( س ) و ( ه) : « فشد » .
(3) سقطت من ( ب ) .
(4) في (ه) : « أوجزه السنان » ، ومعنى أوجره: طعنه في صدره.
(5) بَعْدَ هَذَا في ( س ) : « قَالَ: لِمَ يا رَسُوْل الله » .
(6) وردت العبارة في ( س ) : « إنك إن لَمْ تَكُنْ تعلم ذَلِكَ ، إِنَّمَا كَانَ يبين عَنْهُ لسانه » .
(7) بعد هذا في ( ص ) : « قبر لم تقبله لمكان قبله مسلمًا ، ولما مات القاتل ، وضع إلى جنب المقتول بعد ما دفن القاتل أخرجه بإذن الله ، قَالَ: ثُمَّ عادوا فحفروا لَهُ فأسكنوه » .
(8) لَمْ ترد في ( ب ) .