الصفحة 36 من 820

فهو يجعل عنوانًا كبيرًا باسم السورة ثم يجعل تحتها عناوين فرعية، مصدّرًا كلًا منها بقوله: «قوله - عز وجل - …» . فيورد جزءًا من الآية ثم يقول: «الآية» .إشارة إلى تتمتها.

ثانيًا: جعل الآية عنوانًا فرعيًا ثمَّ إيراد ما روي فِي سبب نزولها:

والواحدي حين يذكر الآية عنوانًا فرعيًا يسرد تحتها ما روي فِي سبب نزولها، وفي الآيات التي يروى فِيهَا أكثر مِنْ سبب للنزول فَهُوَ يورد هَذِهِ الأقوال المختلفة أو أكثرها، وربما أورد أحدها وأغفل البقية، ولربما صرح بوجود الاختلاف فِي سبب النزول بقوله: «واختلفوا فِي سبب نزولها» ثم يسوق الأقوال، ولربما ساقها من غير تصريح بوجود الاختلاف. وَهُوَ فِي هذا كله لا يلتزم بإيراد أصح الأقوال أو أرجحها، وما ترجح عنده هُوَ.

ولربما كانت تلك الأقوال غير مختلفة بل معناها واحد، فهو يكرر ذكر القول لاحتمال وجود فائدة للباحث أو للمفسر تتعلق بدلالة الآية.

وفي بعض الأحيان يذكر الواحدي ما لا تعلُّق للآية به، إتمامًا للفائدة، أو حرصًا عَلَى نفع القارئ، بكم معرفي متنوع الجوانب.

ثالثًا: كَانَ موقف الواحدي مِنْ نسبة الأقوال إلى مؤلفيها متباينًا عَلَى ثلاثة أشكال:

الأول: ما نسبه إلى صاحب القول.

الثاني: ما نسبه إلى المفسرين بصورة عامة.

الثالث: ما لَمْ ينسبه إلى أحد.

وقد أكد الواحدي فِي مقدمة كتابه عَلَى أنه: «لا يحلُّ القول فِي أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية و السماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا عَلَى الأسباب وبحثوا عن علمها وجدّوا فِي الطلاب» (1) .

(1) أسباب نزول القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت