(220) حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن الحسن (1) الحيري إملاءً، قال: أخبرنا أبو محمد حاجب ابن أحمد (2) الطوسي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حماد الأبيوردي (3) ، قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن البراء بن عازب، قال: مرَّ عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بيهودي مُحَمَّمًا (4) مجلودًا، فدعاهم فَقَالَ: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم، قَالَ: فدعا رجلًا مِنْ علمائهم، فَقَالَ: أنْشُدُكَ الله الَّذِي أنزل التوراة عَلَى موسى، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قَالَ: لا، ولولا أنك نشدتني لَمْ أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرّجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عَلِيهِ الحدّ، فقلنا: تعالوا نجتمع عَلَى شيءٍ نقيمه عَلَى الشريف والوضيع (5) ؛ فاجتمعنا على التَّحْميم والجلد، مكان الرجم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه» ، فأمر به فرجم. فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوه} [المائدة: 41] . يقول (6) : ائتوا محمدًا، فإن أفتاكم بالتَّحميم والجلد فخذوا به، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. إلى قوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا
(1) في (ص) : «الحسين» .
(2) في (ص) : «مُحَمّد» .
(3) في (ص) : «الأنيوري» .
(4) أي: قَدْ سُوِّدَ وجهُهُ بالحمم وَهُوَ الفحم.
(5) في (ب) : «الوضيع والشريف» .
(6) في (س) و (ه) : «يقولون» .