عن أبي بكر بن أبي شيبة.
قوله - عز وجل: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ ... } [المائدة: 44] .
(222) أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ابن حمدون، قَالَ: أخبرنا أحمد بن مُحَمَّد بن الحسن (1) ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدبن يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا عَبْد/54 أ/ الرزاق (2) ، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عن الزُّهْري، قال: حدثني رجلٌ من مُزَينة (3) ، ونحن عند سعيد بن المُسيب، عن أبي هريرة، قال: زنى رجلٌ من اليهود وامرأةٌ، فقال بعضهم لبعضٍ: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبيٌّ بعث (4) للتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، وقلنا: فُتْيا نبي من أنبيائك! فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جالس في المسجد مع أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجلٍ وامرأةٍ زنيا؟ فَلَمْ يكلمهم حَتَّى آتى بيت مِدْرَاسِهِم فقام عَلَى الباب فَقَالَ: «أنشدُكم بالله الَّذيْ أنزل التوراة عَلَى موسى، ما تجدون فِيْ التوراة عَلَى مِنْ زنى إذا أُحْصِن» ؟ قالوا: يُحَمَّم وجهه (5) ، ويُجَبَّه ويجلد والتَجبيه: أن يحمل الزانيان عَلَى حمارٍ وتُقابَلَ أقفيتهما ويطاف بهما، قَالَ: وسكت شابٌ منهم، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - سكت، ألَظَّ بِهِ في النِّشدَة، فَقَالَ: اللهم (6) إذ نشدتنا، فإنا نجد في التوراة الرَّجم. فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم: «فما أول ما أرخصتم (7) أمر الله - عز وجل -؟» ، قَالَوا (8)
(1) في (ص) : «مُحَمّد بن احمد بن الحسن» .
(2) المصنف (13330) .
(3) في (ب) : «مِنْ بني مزينة» .
(4) في (س) و (ه) : «مبعوث» .
(5) وجهه» لَمْ ترد في (ص) .
(6) اللهم» لَمْ ترد في (ص) .
(7) في (ب) : «ما أن رخصتم» .
(8) في (س) و (ه) : «قَالَ» .