الصفحة 411 من 820

فوثب إلى السيف فاجتبَّ أسْنِمَتَهما، وبقر خواصرهما، وأخذ من أكبادهما. قال عليٌّ: فانطلقت حتى أدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده زيدُ بن حارثة. قال: فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أتيت/57 ب/ لَهُ، فقال: «ما لك؟» ، فقلت: يا رَسُول الله، ما رأيت كاليوم، عدا حمزة عَلَى ناقَتَيَّ فاجتبَّ أسنمتها، وبقر خواصرها، وها هو ذا في بيتٍ معه شَرْبٌ.

قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بردائه، ثُمَّ انطلق يمشي، فأتبعت أثره أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي هو فيه، فاستأذن فأُذِن له، فإذا هم شَرْبٌ، فطفق رَسُول الله يلوم حمزة في ما فعل، فإذا حمزة ثَمِلٌ مُحَمَّرةٌ عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ صَعَّد النظر [فنظر إلى ركبته ثُمَّ صعَّد النظر فنظر] (1) إلى وجهه، ثُمَّ قال: وهل أنتم إلا عبيد أبي؟ فعرف رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ ثَمِل، فنكص عَلَى عَقِبيه القَهقري فخرج وخرجنا. رَوَاهُ البُخَارِيّ (2) عن أحمد بن صالح. وكانت هذه القصة من الأسباب الموجبة لنزول تحريم الخمر.

قوله - عز وجل: {لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ... الآية} [المائدة: 93] .

(1) ما بَيْنَ المعكوفتين لَمْ يرد في (ب) .

(2) صَحِيْح البُخَارِيّ 5/ 105 (4003) .

وأخرجه أَحْمَد 1/ 142، والبخاري 3/ 78 (2089) و 149 (2375) و 4/ 95 (3091) و 7/ 184 (5793) ، ومسلم 6/ 85 (1989) (1) و 6/ 87 (1979) (2) ، وأَبُو داود (2986) .

وذكره ابن عطية في تفسيره 5/ 28، و أَبُو حيان في تفسيره 4/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت