: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله - عز وجل - /58 أ/حرَّم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في الأنساب، ألا إن الخمر لُعن شاربها وعاصرها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها» . فقام إليه أعرابي، فقال: يا رسول الله، إني كنت رجلًا كانت هذه تجارتي فاعْتَقَبْتُ (1) من بيع الخمر مالًا، فهل ينفعني ذَلِكَ المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: «إن أنفقته فِي حج أو جهاد أو صدقة (2) لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إن الله لا يقبل إلا الطيب» . فأنزل الله - عز وجل - تصديقًا لقول رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة:100] فالخبيث الحرام.
قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101]
(235) أخبرنا عمرو بن أبي عمرو المزكّي، قال: أخبرنا مُحَمَّد بن مكي (3) ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري (4) ، قال: حَدَّثَنَا الفضل بن سهل، قال: حَدَّثَنَا أبو النضْر، قال: حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَة، قال: حَدَّثَنَا أبو جُوَيْرِيَة، عن ابن عباس، قَالَ (5) :كان قوم يسألون رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - استهزاءً، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (6) :
(1) في (ص) : «واستفدت» .
(2) لم ترد في (ص) .
(3) في (ب) : «مُحَمَّد بن مكي بن يوسف» .
(4) صحيح البخاري 6/ 68 (4622) .
(5) أخرجه الطبري في تفسيره 7/ 80، والطبراني في الكبير (12695) ، والبغوي في تفسيره 2/ 92.
وذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 205.
(6) فِي (س) و (ه) : «تعالى فيهم» .