قال الضحاك: خرج المنافقون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك/69 ب/وكانوا إذا خلا بعضهم ببعض (1) سبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وطعنوا في الدين، فنقلَ ما قالوا حذيفةُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم (2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أهل النفاق ما هذا الذي بلغني عنكم؟» فحلفوا ما قالوا شيئًا من ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية إكذابًا لهم (3) .
وقال قتادة: ذكر لنا أن رجلين اقتتلا، رجلٌ من جُهينة ورجلٌ من غفار، فظهر الغِفَاريّ على الجُهيَنيّ، فنادى عبد الله بن أبي: يا بني الأوس، انصروا أخاكم فوالله ما مثلُنا ومثلُ محمدٍ إلا كما قال القائل: سَمن كَلبَكَ يأكلك (4) ، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزُ منها الأذل، فسعى (5) بها رجلُ من المسلمين، فجاء (6) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره (7) فأرسل إليه، فجعل يحلف بالله ما قال فأنزل الله تعالى هذه الآية (8) .
قوله - عز وجل: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} [التوبة:74] .
(1) في (س) و (ه) : «إِلَى بَعْض» .
(2) ليست في (ب) و (ص) .
(3) نسبه السيوطي في الدر المنثور 4/ 242. إِلَى أَبِي الشيخ وابن ابي حاتم.
(4) انظر: جمهرة الأمثال: 119، ومجمع الأمثال 1/ 423، والمستقصى 2/ 121.
(5) في (س) و (ه) : «فسمع» .
(6) لَمْ ترد في (ب) .
(7) لَمْ ترد في (ب) .
(8) أخرجه الطبري 10/ 186، وابن أبي حاتم 6/ 1843 (10403) ، وانظر: المحرر الوجيز 6/ 570، وتفسير القرطبي 4/ 3045، وتفسير الخازن 3/ 123، وزاد السيوطي نسبته في الدر 4/ 241 إلى ابن المنذر.