الصفحة 491 من 820

(268) أَخْبَرَنَا إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ إملاء سُنَّةُ ثلاثين (1) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد بن نصر، قَالَ: أَخْبَرَنَا يوسف بن عاصم الرازي، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسي، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد القطان، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي، جاء ابنه إلى رسول الله صلوات الله عليه، فقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، ثم قَالَ: آذني حتى أصلي عَلَيْهِ، فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبهُ عمرُ بن الخطاب، وقال (2) : أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين /71 أ/؟ فَقَالَ: «أنا بَيْنَ خيرتين، أستغفر لَهُمْ أو لا أستغفر» . فصلى عَلَيْهِ (3)

(1) سُنَّةُ ثلاثين» لَمْ ترد في (س) و (ه‍) .

(2) إن قال قائل فكيف قال عمر: أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه، ولم يكن تقدم النهي عن الصلاة عليهم. قيل له: يحتمل أن يكون ذلك وقع له في خاطره، ويكون من قبيل الإلهام والتحدث الذي شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم -،وقد كان ينزل على مراده، ويحتمل أن يكون فهم ذلك من قوله تعالى: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ» [سورة التوبة: الآية 80] انظر: تفسير القرطبي 4/ 3058.

(3) قال الزجاج: إنما أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عليه؛ لأن ظاهره كان الإسلام فأعلمه الله أنه إذا علم منه النفاق فلا صلاة عليه. انظر: معاني القرآن للزجاج 2/ 464.

وقال الخازن في تفسيره: كل ذلك إكرامًا لابنه عبد الله وإسعافًا له. انظر: تفسير الخازن 3/ 131 - 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت