ابن جبير، عن ابن عَبَّاسٍ، قَالَ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا جبريلُ، ما يمنعُك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟» قَالَ: فَنَزلت: {وَما نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمرِ رَبِّكَ} [مريم:64] الآية كلها. قَالَ: كَانَ هَذَا الجواب لمحمد (1) - صلى الله عليه وسلم -. رَوَاهُ البُخَارِيّ (2) عَنْ أبي نُعَيْم، عَنْ عمر بن ذر (3) .
وقال مجاهد: أبطأ المَلَكُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أتاه فَقَالَ: لعلي أبطأتُ قَالَ:
«قد فعلتَ» قَالَ: ولم لا أفعلُ وأنتم لا تَتَسَوَّكون، ولا تَقُصُّون أظفاركم، ولا تُنَقُّون بَرَاجِمَكُم (4) ؟ قَالَ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} [مريم: 64] قَالَ مجاهد: فَنَزلت هَذِهِ الآية (5) .
(1) فِي (س) و (ه -) : «لمحمد رَسُول الله» .
(2) صحيح البخاري 4/ 137 (3218) .
وأخرجه أحمد 1/ 231 و 233 و 357،والبخاري 6/ 188 (4731) و 9/ 166 (7455) ،وفي خلق أفعال العباد، له (72) ، والترمذي (3158) ، والنسائي في الكبرى (11319) وفي التفسير له (339) ، والطبري في تفسيره 16/ 103، والطبراني في الكبير (12385) ،والحاكم 2/ 611، وأبو نعيم في الحلية 4/ 298، والبيهقي في الأسماء والصفات 1/ 343 0
(3) عن عمر بن ذر» لم ترد فِي (ص) 0
(4) البرجمة:- بالضم - واحدة البراجم وهي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواجب، وهي رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت» انظر: لسان العرب 12/ 46.
(5) ذكره السيوطي فِي الدر المنثور 5/ 530 ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.