عَن الأشَجعَّ، عَنْ وكيع؛ كلاهما عَن الأعمش.
وَقَالَ الكلبي ومقاتل (1) : كَانَ خباب بن الأرت قَيْنًا، وَكَانَ يعمل (2) للعاص بن وائل السهمي وَكَانَ العاص يُؤخر حقه؛ فأتاه يتقاضاه فَقَالَ العاص: ما عندي اليوم ما أقضيك. فَقَالَ خباب: لست بمفارقك حَتَّى تقضيَني، فَقَالَ العاص: يا خباب، مَالِك؟ ما كنت هكذا! وإنك كنت حسن (3) الطلب. فقال خباب: ذاك أني كنت على دينك، فأما اليوم فأنا على دين (4) الإسلام مفارقٌ لدينك! قال: أَفَلَستم (5) تزعمون أن في الجنة ذهبًا وفضةً وحريرًا؟ قال خباب: بلى، قال: فَأَخّرني حتى أقضيك في الجنة -استهزاءً- فوالله لئن كان ما تقول حقًا إني لأفضَلُ فيها نصيبًا منك، فأنزل الله تعالى هذه الأية (6) :
{أَفَرَءيْتَ الَّذي كَفَرَ بِآياتِنا} [مريم: 77] يعني العاص، الآيات.
سُورة طه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله - عز وجل: {طه - مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه:2] .
قَالَ مقاتلٌ: قَالَ (7) أبو جهل والنضر بن الحارث للنبي - صلى الله عليه وسلم: إنك لشقِيٌّ (8) بترك ديننا، وذلك لما رأو (9) من طول عبادته وشدة اجتهاده فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) ذكره القرطبي فِي تفسيره 5/ 4184 عَنْ الكلبي ومقاتل ولم ينسبه لأحد.
(2) في (ص) : «يعامل» 0
(3) وردت العبارة فِي (س) و (ه -) هكذا: «وإن كنت لحسن» .
(4) لم ترد فِي (س) و (ه -) .
(5) فِي (س) و (ه -) : «أوَلستم» .
(6) جملة «هذه الآية» لم ترد فِي (س) و (ه -) .
(7) ذكره القرطبي فِي تفسيره 5/ 4208.قَالَ: «روي أن أبا جهل …» .
(8) في (ه -) - - - و (ب) «لتشقى» 0
(9) المثبت من (ب) و (ص) ، وفي (س) و (ه -) : «رأياه» 0