قال: يا محمد هذا شيءٌ لآلهتنا خاصةً، أو لكل من عُبِدَ من دون الله؟ قال: «بل لكل من عبد من دون الله» ، فقال ابن الزَّبَعْرَي: خُصِمتَ ورب هذه البنية -يعني الكعبة- ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون؟ وأن عيسى عبدٌ صالحٌ وأن عزيرًا عبدٌ صالحٌ؟ (1) :فهذه بنو مليح (2) يعبدون الملائكة، وهذه النصارى يعبدون عيسى، وهذه اليهود تعبد (3) عُزيرًا. قال: فضج (4) أهل مكة فأنزل الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنّا الحُسْنَى} الملائكة وعيسى وعزير عليهم السلام: {أُولَئِكَ عَنها مُبْعَدُونَ} (5) [الانبياء:101] .
سُورة الحج
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله - عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْف …الآية} [الحج: 11] .
(1) فِي (س) زيادة بعد هذا: «قَالَ: بلى، قَالَ» .
(2) في مجمع الزوائد 7/ 68 - 69 «وهذه بنو تميم تعبد الملائكة» 0
(3) فِي (س) و (ه -) : «يعبدون» .
(4) فِي (س) و (ه -) : «فصاح» .
(5) إسناده ضعيف، أبو يحيى واسمه مصدع الأعرج مقبول حيث يتابع ولم يتابع 0
وأخرجه الطبراني في الكبير (12739) من طريق عاصم، به 0
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 69: «وفيه عاصم بن بهدلة وقد وثق وضعفه جماعة» 0
وأخرجه الحاكم 2/ 385 من طريق عكرمة، عن ابن عباس 0 وقال: «صحيح الإسناد» 0
وأورده السيوطي في الدر المنثور 5/ 679 وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير الطبري
وابن أبي حاتم وأبي داود في ناسخه.