فهرس الكتاب
(315) أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد (1) المؤذن، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قَالَ: حدثنا عباد بن مَنْصُوْر، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: لما نزلت {وَالَّذينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَربَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] إلى قوله {الفَاسِقُونَ} [النور: 4] . قال سعد بن عُبَادَة - وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا تسمعون يا معشر الأنصار إِلَى ما يَقُولُ سيدكم» ، قالوا: يا رَسُول الله، إنَّهُ رجلٌ غيورٌ، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، وما (2) طلّق امرأة قط فاجترأ رجلٌ منا عَلَى أن يتزوجها، مِنْ شدة غيرته. فَقَالَ سعدٌ: والله يا رَسُول الله، إني لأعلم أنها حقٌ، وأنها مِنْ عِنْدَ الله، وَلَكِنْ قَدْ تعجبت أن لَوْ وجدت لَكَاع قَدْ تَفَخَّذّها رجلٌ لَمْ يَكُنْ لي أن أُهِيجَهُ ولا أحَرَّكَه حَتَّى آتي بأربعة شهداءٍ، فوالله إني لا آتي بهم حَتَّى يقضي حاجته. قَالَ: (3) فما لّبِثُوا إلا يسيرًا حَتَّى جاء هلال بن أمية مِنْ أرضه عشيًا (4) فوجد عِنْدَ أهله رجلًا، فرأى بعينه وسمع بأذنه فَلَمْ يُهِيجْهُ حَتَّى أصبح، فَغَدَا عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يا رَسُول الله، إني جئت أهلي عَشِيًّا فوجدت عندها رجلًا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء بِهِ واشتدَّ عَلِيهِ، فَقَالَ سعد بن عبادة: الآنَ يضربُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هلالَ بن أمية، ويبطل شهادته فِي المُسْلِمِيْنَ،
(1) في (ه -) : «محمد بن المؤذن» 0
(2) فِي (س) و (ه -) : «ولا» .
(3) لم ترد فِي (س) و (ه -) .
(4) فِي (س) و (ه -) : «عشية»