الصفحة 606 من 820

(324) أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن، قَالَ: أخبرنا أبو علي الفقيه، قَالَ: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قَالَ: حدثنا داود بن عَمْرو، قَالَ: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي نَضْرَة (1) ، عن جابر، قال: كان لعبد الله بن أبي جاريةٌ يقال لها مُسَيكَة، فكان يُكرهها على البغاء؛ فأنزل الله - عز وجل: {وَلا تُكرِهوا فَتَياتِكُم عَلى البِغاءِ …} [النور: 33] إِلَى آخر الآية (2) .

وقال (3) المفسرون (4) : نزلت الآية (5) في مُعاذة ومُسيكة، جاريتي عبد الله بن أبي المنافق، كان يُكرِهُهما على الزنا لضريبةٍ يأخذها مِنْهُمَا، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية يؤاجرون إماءهم، فلما جاء الإسلام قالت معاذة (6) لمسيكة: إن هذا الأمر الذي نحن فيه لا يخلو من وَجْهَيْنِ: فإن يكُ خيرًا فقد استكثرنا مِنْهُ، وإن يكُ شرًا فقد آن لنا أن نَدَعَه، فأنزل الله تعالى: {وَلا تُكرِهوا فَتَياتِكُم … الآية} (7) .

(1) اسمه: المنذر بن مالك، توفي سنة (108) هـ، تهذيب الكمال 7/ 226 (6778) 0

(2) إسناده صحيح 0 وقد تقدم قبل قليل من طريق أبي سفيان عن جابر 0

(3) فِي (ب) : «قَالَ» .

(4) انظر: تفسير السمرقندي 2/ 439،وتفسير البغوي 3/ 414 (1534) ، وانظر ما تقدم.

(5) لم ترد فِي (ب) و (ه -) .

(6) في تفسير القرطبي 6/ 4646: «ومعاذة هذه: أم خولة التي جادلت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في زوجها» 0

(7) فِي (س) و (ه -) مكان الآية لفظ «هذه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت