الصفحة 609 من 820

: مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عشر سنين- بعد ما أوحيَ (1) إليه- خائفًا هو وأصحابه، يدعون إلى الله سرًا وعلانيةً 0 ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا بها خائفين: يُصبحُون في السلاح، ويُمسُون في السلاح. فقال رجلٌ من أصحابه: يا رسول الله، ما يأتي علينا يومٌ نأمن فيه ونضع فيه السلاح؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «لن (2) تلبثوا إلا يسيرًا حَتَّى يجلس الرجل منكم فِي الملإ العظيم محتبيًا (3) لَيْسَ (4) فيهم حديدة 0 فأنزل الله تَعَالَى: {وَعَدَ اللهُ الَّذينَ آَمَنوا مِنكُم وَعَمِلوا الصالِحاتِ ... } [النور: 55] إِلَى آخر الآية. فأظهر الله تَعَالَى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جزيرة العرب، فوضعوا السلاح وآمنوا. ثُمَّ قبض الله تَعَالَى نبيه- صلى الله عليه وسلم -، فكانوا آمنين كَذَلِكَ فِي إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عَنْهُمْ، حَتَّى وقعوا فِيْمَا وقعوا فِيْهِ، وكفروا النعمة (5) ؛ فأدخل الله عَلَيْهِمْ الخوف، وغيروا فغير الله ما بهم (6) .

(1) في (س) و (ه -) : «أوحى الله إليه» .

(2) في (ص) : «لم» 0

(3) في (ه -) : «محببًا» 0

(4) في (ه -) : «ليست» 0

(5) فِي (ب) و (ص) : «بالنعمة» 0

(6) فِي (ب) : «فغيروا فغير ما بهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت