قَالَ المفسرون (1) : بعث كسرى جيشًا إلى الروم واستعمل عليهم رجلًا يسمى شهريراز (2) فسار إلى الروم بأهل فارس وظهر عليهم فقتلهم وخرب مدائنهم وقطع زيتونهم، وكان قيصر بعث رجلًا يدعى يحنس فالتقى مع شهريراز (3) بأذرعات وبصرى وهي أدنى الشام إلى أرض العرب فغلب فارس الروم وبلغ ذلك النَّبْيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهم (4) بمكة فشق ذَلِكَ عليهم وكان النَّبيّ- صلى الله عليه وسلم - يكره أن يظهر الأميون من (5) المجوس عَلَى أهل الكتاب من الروم وفرح كفار مكة وشمتوا فلقوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم فأنزل الله تَعَالَى: {الَمَ - غُلِبَتِ الرُومُ - في أَدْنَى الأَرْضِ…} إلى آخر الآيات [الروم: 1 - 3] .
(338) أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، قَالَ: أخبرنا مُحَمّد بن أحمد بن حامد العطار، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، قَالَ: حَدَّثَنَا الحارث بن شريح، قَالَ: حَدَّثَنَا المعتمر بن سليمان، عَنْ أبيه، عَنْ الأعمش، عَنْ عطية (6) العوفي (7) ، عَنْ أبي سعيد الخدري (8) قَالَ: لما كَانَ يوم بدر ظهرت الروم عَلَى فارس فأعجب بذلك المؤمنون (9) : {الم - غُلِبَتِ الرُّومُ -} [الروم:1 - 2] إلى قوله:
(1) انظر: تفسير البغوي 3/ 568 - 569،وتفسير الخازن 5/ 201 - 202 رواه الطبراني 21/ 170 من كلام عكرنة.
(2) في (ب) و (ص) : «شهرابراز» ، وفي (ه) : «شهرايران» ، وفي الخازن 5/ 201 «شهرمان» .
(3) في (ه) : «شهريران» .
(4) لَمْ ترد فِي (س) و (ه) .
(5) في (ه) : «مِنْ أهل» .
(6) في (ص) : «علقمة» .
(7) لَمْ ترد في (ب) .
(8) لَمْ ترد في (ب) .
(9) في (س) و (ه -) : «المؤمنون بذلك» بالتقديم.