فهرس الكتاب
(361) أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العَدْل، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء، قال: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولُّي، قال: حَدَّثَنَا الرِّياشي، عن الأصمعي، قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته، فقال {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّها الَّذينَ /98 أ/ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] آثره - صلى الله عليه وسلم - بها من بين سائر (1) الرسل واختصكم بها من بين الأنام (2) ؛ فقابلوا نعمة الله بالشكر (3) .
(362) سَمِعْت الأستاذ (4) أبا عثمان الواعظ (5) يَقُول (6) : سَمِعْت الإمام سهل بن مُحَمّد بن سليمان يَقُول: هَذَا التشريف الَّذيْ شرف الله تَعَالَى بِهِ نبيه - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
{إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلى النَبِيِّ} [الأحزاب: 56] أبلغ وأتم مِنْ تشريف آدم بأمر الملائكة بالسجود لَهُ لأنَّهُ لا يجوز أن يَكُوْن الله مَعَ الملائكة في ذَلِكَ التشريف، وَقَدْ أخبر الله تَعَالَى عن نفسه بالصلاة عَلَى النبيِّ، ثُمَّ عن الملائكة بالصلاة عَلَيْهِ (7) ، فتشريفٌ صَدَرَ عَنْهُ، أبلغ مِنْ تشريف تختص بِهِ الملائكة مِنْ غَيْر جواز أن يَكُوْن الله معهم في ذَلِكَ. وهذا الَّذيْ قَالَهُ سهلٌ منتزعٌ مِنْ قَوْل المهدي، ولعله رآه ونظر إِلَيْهِ فأخذه مِنْهُ وشرحه، وقابل ذَلِكَ بتشريف آدم، فكان أبلغ وأتم مِنْهُ.
(1) لَمْ ترد في (ب) و (ص) .
(2) في (ب) : «الأمم» .
(3) اقتبسه المصنف من كتاب الأوراق في أخبار آل العباس وأشعارهم. انظر: كتاب أسباب النزول للواحدي دراسة وتحليل - رسالة ماجستير - 152، والوسيط 3/ 481.
(4) في (ب) : «الإمام» .
(5) في (س) : «الحافظ» .
(6) لَمْ ترد في (ب) .
(7) لَمْ ترد في (ب) .