الصفحة 663 من 820

وقال مقاتلٌ: نزلت في عليِّ بن أبي طالب، وذلك أن أناسًا من المنافقين كانوا يؤذونه ويُسْمِعُونه (1) .

وقال الضحاك والسدي والكلبي (2) : نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة فيدنون منها فيغمزونها فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن لم يكن يومئذٍ تعرف الحرة من الأمة، إنما يخرجن في درْعٍ وخمارٍ. فشكون ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تَعَالَى هذه الآية. والدليل على صحة هذا قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِن … الآية} [الأحزاب: 59] .

(364) أخبرنا /98 ب/ سعيد بن محمد المؤذن قال: أخْبَرَنَا أبو عَلِيٍّ الفقيه قال: أخْبَرَنَا أحمد بن الحسين بن الجنيد، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيمٌ، عَن حصين، عن أبي مالكٍ، قال (3) : كانت النساء المؤمنات يخرجن بالليل إلى حاجاتهن وكان المنافقون يتعرضون لهن ويؤذونهن فنزلت هَذِهِ الآية.

(1) ذكره البغوي في تفسيره 3/ 664، والقرطبي في تفسيره 6/ 5322، والخازن 5/ 276 دُوْنَ إسناد ولم نقف عَلَيْهِ مسندًا.

(2) ذكره البغوي في تفسيره (1754) ، عن الضحاك والكلبي بدون إسناد.

(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8/ 176، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور 6/ 659

إِلَى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي الطبقات والدر «كَانَ نساء النَّبْيّ (…» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت