قوله - عز وجل: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ… الاية} [الزمر:53] .
قَالَ ابن عَبَّاس (1) : نزلت في أهل مكة، قالوا: يزعم مُحَمّدٌ أن من عَبْد الأوثان وقتل النفس التي حرم الله، لم يغفر له، فكيف نهاجر ونسلم، وقد عبدنا مَعَ الله إلهًا
آخر، وقتلنا النفس التي حرم الله، فأنزل الله تعالى هَذِهِ الآية.
وَقَالَ ابن عمر (2) : نزلت هذه الآيات في عيَّاش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، ونفرٍ من المسلمين كانوا أسلموا ثم فُتِنُوا وعُذبوا فافتتنوا؛ فكنا نقول: لا يقبل الله مِنْ هَؤُلاَءِ صَرْفًا ولا عَدْلًا أبدًا، قوم أسلموا ثُمَّ تركوا دينهم بعذاب عُذِّبوا بِهِ، فَنَزَلت هَذِهِ الآيات. وكَانَ عُمَرَ كاتبًا فكتبها إلى عَيّاش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، والى (3) أولئك النفر، فأسلموا وهاجروا.
(369) أخبرنا عبد الرحمن بن مُحَمّد السراج، قَالَ: أخبرنا مُحَمّد بن مُحَمّد (4) ابن الحسن الكارزيّ (5) ، قَالَ: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: أخبرنا القاسم بن سلام
(1) أخرجه: الطبري 24/ 14، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور 7/ 236 إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه: الطبري 24/ 15 عن ابن حميد، عن سلمة، عن مُحَمّد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر، بِهِ. وسيأتي نحوه قريبًا.
(3) لَمْ ترد فِي (س) و (ه) .
(4) لَمْ ترد في (ب) .
(5) في (ه) : «الكازروني» وَهُوَ خطأ، راجع: اللباب 3/ 74.