الصفحة 678 من 820

: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة كانت تَنُوبهُ نوائب وحقوقٌ، وليس في يده لذلك سعةٌ فقالت الأنصار: إن هذا الرجل قد هداكم الله تعالى بِهِ. وهو ابن أختكم (1) ، وتنوبه نوائب وحقوقٌ، وليس في يده لذلك سعةٌ، فاجمعوا له من أموالكم ما لا يضركم، فأتوهُ به ليعينه (2) على ما ينوبه. ففعلوا ثم أتوه (3) به فقالوا لَهُ: يا رسول الله، إنك ابن أختنا (4) وقد هدانا الله تعالى على يديك، وتنوبك نوائب وحقوقٌ وليست لك عندها سعةٌ (5) ، فرأينا أن نجمع لك من أموالنا شيئًا (6) فنأتيك به فتستعين به على ما ينوبك، وها هو ذا. فَنَزَلت هذه الآية.

وقال قتادة (7) : اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض: أترون محمدًا يسأل على ما يتعاطاه أجرًا؟ فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية.

قوله - عز وجل: {ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ … الآية} [الشورى: 27] . نزلت في قوم من أهل الصفة تمنوا سعة الدنيا والغنى (8) .

قال خباب بن الأرت (9) : فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنا نظرنا (10) إلى أموال قُرَيْظَةَ والنَّضِير فتمنيناها، فأنزل الله هذه الآية.

(374) أَخْبَرَنَا (11)

(1) في (ب) و (ص) : «ابن أخيكم» وَهُوَ تصحيف.

(2) في (ص) : «لنعينه» .

(3) في (ب) : «أتوا» .

(4) في (ص) : «ابن أخينا» وَهُوَ تصحيف.

(5) في (ه‍) : «وليست لك عندنا» ، وفي (س) : «وليس لك عندنا»

(6) شيئًا» لَمْ ترد في (ب) و (ص) .

(7) ذكره القرطبي في تفسيره 7/ 5844.

(8) انظر: تفسير الطبري 25/ 30، والدر المنثور 7/ 352.

(9) ذكره المصنف في الوسيط 4/ 54، والبغوي في تفسيره 4/ 147 دُوْنَ ذكر إسناد.

(10) في (ه‍) : «أنا بطرنا» .

(11) فِي (س) و (ه‍) : «قَالَ: أَخْبَرَنِي» .

والضمير فِي «قَال» عائد إِلى الواحدي. َ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت