الصفحة 685 من 820

قال ابن عَبَّاسٍ (1) في رواية عطاء: نزلت (2) في أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه -، وذلك أنه صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثمان عشرة سنةً، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عشرين سنةً، وهم يريدون الشام في التجارة، فَنَزلوا مَنْزلًا فيه سِدْرَةٌ، فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهبٍ هناك يسأله عن الدين، فقال له: من الرجل الذي في ظل السِّدْرة؟ فَقَالَ: ذاك مُحَمّد بن عَبْد الله بن عَبْد /102 أ/ المطلب، قَالَ: هَذَا والله نبيٌّ، وما استظل تحتها أحدٌ بَعْدَ عيسى بن مريم إلا محمدٌ نبي الله. فوقع فِيْ قلب أبي بكر اليَقِيْن والتصديق، فكان لا يفارق رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِيْ أسفاره وحضوره. فَلَمَّا نُبِّئَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابن أربعين سَنَة، وأبو بكر ابن ثمان وثلاثين سنةً - أسلم وصدق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا بلغ أربعين سَنَة قَالَ {رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ … الآية} [الأحقاف: 15] .

سُورة الفتح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور 7/ 443 مختصرًا وعزاه إلى ابن مردويه وبنحوه ذكره البغوي في تفسيره 4/ 195 دُوْنَ إسناد.

(2) في (ص) و (ه‍) : «أنزلت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت