{لا تَرفَعوا أَصواتَكُم فَوقَ صَوتِ النَبِيِّ} [الحجرات: 2] إِلَى قَوْله {وَأَجرٌ عَظيمٌ} (1) [الحجرات: 3] .
قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا…الآية} [الحجرات: 6] .
نزلت في الوليد بن عقْبة بن أبي مُعَيْطٍ، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني المُصْطَلِق مصدِّقًا، وكان بينه وبينهم عداوةٌ في الجاهلية، فلما سمع القوم به تلقوه تعظيمًا لله تعالى ولرسوله، فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: إن بني المُصْطَلِق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهمَّ بغزوهم (2) ، فبلغ القومَ رجوعهُ، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: سمعنا برسولك (3) فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي إليه ما قِبَلَنَا من حقِّ الله تعالى، فبدا له في الرجوع، فخشينا أن يكون إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك بغضبٍ غضبته علينا، وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله. فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ} [الحجرات: 6] يعني: الوليد بن عقبة (4)
(1) موضوع آفته معلى بن عَبْد الرحمن متهم بالوضع، وعبد الحميد لَهُ أوهام. وهذا الحَدِيْث بهذا الطول لَمْ نجده عِنْدَ أحد.
(2) فِي (س) و (ه) : «أن يغزوهم» .
(3) بعد هذا فِي (ب) : «يا رسول الله» .
(4) هذا المعنى ورد مِنْ حديث أم سلمة. أخرجه: الطبري 26/ 123، والطبراني في الكبير 23/ (960) . وزاد السيوطي 7/ 556 نسبته لابن راهوية وابن مردويه وابن منده.
وورد مِنْ حديث ابن عَبَّاس. أخرجه: الطبري 26/ 124 وابن مردويه والبيهقي وابن عساكر كَمَا في الدر المنثور 7/ 556.
وورد مِنْ حديث علقمة بن ناجية وجابر بن عَبْد الله وَمَنْ قول مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة. انظر: الدر المنثور 7/ 556 - 559.