نزلت (1) في ثابت بن قيس بن شماس، وذلك أنه كان في أذنيه وقرٌ، فكان إذا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوسعوا له حتى يجلس إلى جنبه فيسمع ما يقول، فجاء يومًا وقد أخذ الناس مجالسهم فجعل يتخطى رقاب الناس، ويقول: تفسحوا تفسحوا، فقال له (2) رجلٌ: قد أصبت مجلسًا فاجلس، فجلس ثابت مغضبًا، فغمز الرجل فقال: من هذا؟ فَقَالَ: أنا فلانٌ، فَقَالَ ثابتٌ: ابن فلانة؟ وذكر أمًا كانت لَهُ يعيَّر بها فِيْ الجاهلية، فنكس الرجل رأسه استحياءً، فأنزل الله تعالى هَذِهِ الآية (3) .
قوله - عز وجل:/105 ب/ {وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ…الآية} [الحجرات: 11] .
نزلت في امرأتين (4) من أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَخرتا من أمّ سَلَمَة، وذلك أنها ربطت حِقْوَيْها بِسَبِنيَّة- وهو خيطٌ أبيضٌ- وسدلت طرفها خلفها فكانت تجره، فقالت عَائِشَة لحفصة: انظري إلى (5) ما تجر خلفها كأنه لسان كلب فهذا كان سخريتها.
وقال أنسٌ (6) : نزلت في نساء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عيرن أمّ سَلَمة بالقصر.
وقال عكرمة (7) عن ابن عباس: إن صفية بِنْت حُيَيّ بن أخطَب أتت
(1) ذكره البغوي في تفسيره (2003) ، والقرطبي 7/ 6144 - 6145.
(2) لَمْ ترد فِي (ب) .
(3) راجع الأسباب الأخرى في تفسير الطبري 26/ 131 والدر المنثور 7/ 563 - 564.
(4) ذكره القرطبي 7/ 6146.
(5) لَمْ ترد في (ب) .
(6) ذكره البغوي في التفسير 4/ 261.
(7) ذكره البغوي في تفسيره (2004) ، والقرطبي 7/ 6146 دُوْنَ إسناد. وَقَدْ ورد نحوه مِنْ حديث أنس عِنْدَ عبد الرزاق (20921) ، والترمذي (3894) والنسائي فِي عشرة النساء (33) ، وابن حبان (7211) ، والطبراني فِي الكبير 24/ (186) وَقَالَ الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب مِنْ هذا الوجه» .