الصفحة 711 من 820

عفان، كان يتصدق وينفق في الخير، فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله (1) بن أبي سَرْح: ما هذا الذي تصنع؟ يوشك أن لا يبقى لَكَ شيء (2) ، فَقَالَ عُثْمَان: إن لي ذنوبًا وخطايا، وإني أطلب بِمَا أصنع رضا الله عَلِيّ (3) وأرجو عفوه. فَقَالَ لَهُ عَبْد الله: أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها، فأعطاه وأشهد عَلَيْهِ، وأمسك عَن بَعْض ما كَانَ يصنع مِنْ الصدقة، فأنزل الله تَعَالَى: {أَفَرَءَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى - وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى} [النجم: 33،34] فعاد عُثْمَان إِلَى أحسن ذَلِكَ وأجمله (4) .

وقال مجاهد وابن زيد وابن عَبَّاس فِي رِوَايَة عطاء وغيره (5) : نزلت في الوليد بن المُغِيرة، وكان قد اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على دينه، فَعَيَّرَه بعضُ المشركين وَقَالَ له: لِمَ تركت دين (6) الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار، قال: إني خشيت عذاب الله. فضمن له إن هو أعطاه شيئًا من ماله ورجع إلى شركه- أن يتحمل عنه عذاب الله، فأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ثم بخل ومنعه، فأنزل الله تعالى هذه الآيات (7)

(1) في (ب) : «عَبْد الله بن سعد بن أبي سرح» .

(2) في (ه -) : «شيئًا» .

(3) لَمْ ترد في (ب) و (ص) .

(4) انظر: الكشاف 4/ 33 وذكر القصة بتمامها ولم يذكر فِي سبب النزول ول غيرها، والقرطبي 7/ 6281 وزاد نسبتها للثعلبي، والبحر المحيط 8/ 166 - 167 وَقَالَ: قَالَ ابن عطية: وذلك كله عِنْدِي باطل وعثمان رضي الله عَنْهُ منْزه عن مثله. انتهى.

(5) عبارة «وابن عَبَّاس في رِوَايَة عطاء وغيره» لَمْ ترد فِي (س) و (ه -) .

(6) وفي (ب) : «وَقَالَ: أتركت» .

(7) أخرجه: مجاهد في تفسيره (631) ، والطبري 27/ 70 مِنْ طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.

وأخرج الطبري 27/ 7 بإسناده إلى ابن زيد ولم يذكر الوليد بن المغيرة بل ذكرها مبهمة بصيغة: «رجل» . وذكره السمرقندي في تفسيره 3/ 294، والمصنف 4/ 203، والبغوي 4/ 312، وابن الجوزي في زاد المسير 8/ 77، والقرطبي 7/ 6281، والخازن 6/ 267، وأبو حيان الأندلسي 8/ 166، والثعالبي 5/ 329 - 330، والسيوطي في الدر المنثور 7/ 659 وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت