وروى أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج في سَفرٍ فَنَزَلوا مَنْزلًا (1) فأصابهم العطش وليس معهم ماءٌ، فذكروا ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أرأيتم إن دعوت لكم فسُقيتم فلعلكم تقولون: سقينا هذا المطرِ بنوْءِ كذا» فقالوا: يا رسول الله ما هذا بحين الأَنْوَاء. قال: فصلى ركعتين ودعا ربَّه (2) فهاجت ريحٌ ثم هاجت سحابةٌ فمطروا حتى سالت الأودية وملؤوا الأسْقِيَة، ثُمَّ مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجلٍ يغترف بقدحٍ له وَهُوَ يقول: سُقِينَا بنوء كذا، ولم يقل: هذا من رزق الله سبحانه. فأنزل الله تَعَالَى: {وَتَجعَلونَ رِزقَكُم أَنَّكُم تُكَذِّبونَ (3) } [الواقعة: 82] .
(402) أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد (4) بن عمر الزاهد، قَالَ: أخْبَرَنَا أبو عمرو مُحَمَّد ابن أحمد الجيزي، قَالَ: أخبرنا الحسن بن سفيان، قَالَ: حدثنا حَرْمَلة بن يحيى وعمرو ابن سَوّاد السّرحي (5) ، قالا: أخبرنا عبد الله (6) بن وهب، قَالَ: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قَالَ: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة، قال: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألم تَرَوا إلى ما قال ربكم؟ قَالَ: ما أنعمتُ عَلَى عبادي مِنْ نعمةٍ إلا أصبح فريقٌ بِهَا كافرين، يقولون الكواكب وبالكواكب» رواه مسلم (7)
(1) لَمْ ترد في (ب) .
(2) فِي (س) و (ه) : «الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى»
(3) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 10/ 3335 (17807) ، والقرطبي 8/ 6399،والدر المنثور 8/ 43 - 44.
(4) لَمْ ترد في (س) و (ه -) .
(5) في (ه -) : «السرجي» وَهُوَ خطأ، راجع اللباب 2/ 12، وتهذيب التهذيب 8/ 45 وآداب الشَّافِعِيّ 22.
(6) في (ه -) : «عُبَيدالله» وَهُوَ خطأ.
(7) صحيح مُسْلِم 1/ 59 (125) (71) و (126) (72) .
وأخرجه: أحمد 2/ 362 و 368، والنسائي 3/ 164 وفي عمل اليوم والليلة، لَهُ (923) ، والبيهقي 3/ 358.