[المجادلة: 8] .
قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} الآية [المجادلة: من 11] .
قال مقاتل (1) : كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الصفَّة، وفي المكان ضِيقٌ وذلك يوم الجمعة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار، فجاء ناسٌ من أهل بدرٍ وقد سُبِقوا إلى المجلس. فقاموا حِيَال النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - /110 أ/على أرجلهم ينظرون أن يُوسّع لهم فلم يفسحوا لهم، وشق ذلك على رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لمن حوله من غير أهل بدر:
«قم يا فلان وأنت يا فلان» فأقام مِن المجلس بقدر النفر الذين قاموا بين يديه من أهل بدر، فشق ذلك على من أقيم من مجلسه وعرف النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الكراهية في وجوههم، فقال المنافقون للمسلمين: ألستم تزعمون أن صاحبكم يعدل بين الناس؟ فوالله ما عدل عَلَى (2) هَؤُلاَءِ: قوم أخذوا مجالسهم وأحبّو القرب مِنْ نبيهم، أقامهم وأجلس مِنْ أبطأ عَنْهُمْ مقامهم فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية.
قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُول…الآية} [المجادلة: 12] .
(1) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 10/ 3343 - 3344 (18846) ، والمصنف في تفسيره 4/ 265، والبغوي 5/ 44 (2145) ، والقرطبي 8/ 6466 - 6467، والخازن 7/ 50 ولم يعزه لأحد، وابن كثير 4/ 480، والدر المنثور 8/ 81.
(2) فِي (س) و (ه) : «بَين» .