قوله - عز وجل - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ … الآيات} [المجادلة: 14] إلى قوله: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [المجادلة: 18] .
قال السُدِّي ومقاتلٌ (1) : نزلت في عبد الله بن نَبْتل المنافق؛ كَانَ يجالس النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يرفع حديثه إِلَى اليهود. فبينا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حُجْرَةٍ مِنْ حجره إذ قَالَ: «يدخل عليكم الآنَ رجلٌ قلبُه قلبُ جبارٍ، وينظر بعيني شيطانٍ» فدخل عَبْد الله بن نَبْتَل المنافق (2) ، وكَانَ أزرقَ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم: «علام تشتُمني أنت وأصحابُك؟» فحلف بالله ما فعل ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم: «فعلتَ» . فانطلق فجاء بأصحابه، فحلفوا بالله ما سبّوه (3) . فأنزل الله تعالى هذه الآيات.
(1) ذكره المصنف في تفسيره 4/ 266، والبغوي 5/ 49 (2153) ، وابن الجوزي في زاد المسير 8/ 196، والقرطبي 8/ 6474، والخازن 7/ 53 ولم يعزه لأحد، وفي الدر 8/ 85 عزا السيوطي قول السدي لابن أبي حاتم.
(2) لَمْ ترد فِي (س) و (ه) .
(3) فِي (س) و (ه) : «شتموه» .