قال المفسرون (1) : نزلت هَذِهِ السورة بأسرها (2) في بني النَّضِير، وذلك أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة صالحه بنو النَّضِير على (3) أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه، وقَبِلَ ذَلِكَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - (4) منهم. فلما غزا رسول الله بدرًا وظهر على المشركين، قالت بنو النضير: والله إنه النبيُّ الذي وجدنا نعته في التوراة، لا تُردُّ له رايةٌ. فلما غزا رَسُول الله (5) أحدًا وهُزم المسلمون، نقضوا العهد، وأظهروا العداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين (6) . فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم صالحهم على الجلاء من المدينة.
(412) أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، قَالَ: أخبرنا محمد بن عبد الله ابن الفضل/111 أ/ التاجر، قَالَ: أخبرنا أحمد بن محمد بن الْحسن (7) الحافظ، قَالَ: حدثنا محمد بن يحيى، قَالَ: حدثنا عبد الرزاق (8) ، قَالَ: حَدَّثَنَا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب (9) بن مالك، عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (10)
(1) ذكره البغوي في تفسيره 5/ 51.
(2) في (ه -) : «نزلت هَذِهِ الآية» .
(3) سقطت من (ب) .
(4) فِي (س) و (ه) : «وقبل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ» .
(5) رَسُول الله» لَمْ ترد فِي (س) و (ه) .
(6) في (ه -) : «المسلمين» .
(7) في (س) : «الحسين» .
(8) في المصنف، لَهُ (9733) .
(9) فِي (ب) : «أبي بن كعب» .
(10) إسناده صحيح، وابن كعب بن مالك هُوَ: عَبْد الرحمن.
أخرجه: أبو داود (3004) ، وزاد السيوطي في الدر المنثور 8/ 93 نسبته إلى عَبْد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في دلائل النبوة.