فهرس الكتاب
قال القُرَظيّ (1) : كان بالمدينة تُجار يُطَفِّفُونَ، وكانت بِياعَاتُهم كشِبْهِ (2) القِمَار: المُنَابذة (3) والمُلَامَسَة (4) والمخاطَرة؛ فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية، فخرج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السوق، وقرأها عَلِيهِم.
وقال السُّدِّي (5) : قدم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَوبها رجلٌ يقال له أبو جُهَيْنَةَ، ومعه صاعانِ، يَكيلُ بأحدهما ويَكْتَاُل بالآخر. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
سُورة الطارق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله - عز وجل: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ} [الطارق:1 - 3] .
(1) في (ه -) : «القرطبي» وَهُوَ خطأ، راجع ترجمة مُحَمّد بن كعب القرظي في تهذيب التهذيب 9/ 420 - 422.
(2) في (ص) : «كبش» .
(3) في اللسان 5/ 49: وفي الحَدِيْث: أنَّ النَّبْيّ - صلى الله عليه وسلم -، نهى عن المنابذة في البيع. قَالَ أبو عُبَيد: المنابذة: أن يقول الرجل لصاحبه انبذ إلي الثوب أو غيره مِنْ المتاع، أو أنبذه إليك، وَقَدْ وجب البيع بكذا وكذا.
قَالَ ويقال: إنما هي أن تقول: إذا نبذ الحصاة إليك فقد وجب البيع، ومما يحققه الحَدِيْث الآخر: أنه نهى عن بيع الحصاة. فيكون البيع معاطاة مِنْ غير عقد، ولا يصح.
(4) في اللسان 8/ 94: وبيع الملامسة: بأن تشتري المتاع بأن تلمسه ولا تنظر إليه، وفي الحَدِيْث النهي عن الملامسة. قَالَ أبو عُبَيد: الملامسة: أن يقول: إن لمست ثوبي أو لمست ثوبك أو إذا لمست المبيع فقد وجب البيع بيننا بكذا وكذا، ويقال: هُوَ أن يلمس المتاع مِنْ وراء الثوب ولا ينظر إليه لَمْ يوقع البيع عَلَيْهِ، وهذا كله غرر، وَقَدْ نهي عَنْهُ؛ ولأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية.
(5) الوسيط 4/ 440، وتفسير البغوي 5/ 221.