الصفحة 799 من 820

فمكث نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - أيامًا لا ينْزل عليه الوحيُ. فقال:/121 أ/ «يا خولةُ! ما حدث في بيتي جبريلُ لا يأتيني!» ، قالت خولة: لو هيأتُ البيتَ، وكنسته. فأهْوَيْتُ بالمِكْنَسة تحت السرير، فإذا شيءٌ ثقيلٌ، فلم أزل حتى أخرجتُه، فإذا جِرْوٌ ميتٌ، فأخذته فألقيتهُ خلف الجِدار. فجاء نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - تُرْعَدُ لَحْيَاهُ. وكان إذا نزل عَلَيْهِ الوحي استقبلَتْه الرِّعْدةُ. فقال: «يا خولَةُ، دَثِّرِيني» فأنزل الله تَعَالَى: {وَالضُحى - والَّيْلِ إِذا سَجى - ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى} (1) [الضحى: 1 - 3] .

قوله - عز وجل: {وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى…} [الضحى: 4] .

(448) أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسن المُسَيَّبيُّ (2) ، قَالَ: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عمرو أحمدُ بن محمد بن إسحاق، قَالَ: أخبرنا محمد بن الحسن العسقلانيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عصام بن رواد، قال: حدثني أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأوْزاعيُّ، عن إسماعيل بن عبيد الله (3) ، قَالَ: حدثني عليُّ بن عبد الله بن عَبَّاسٍ، عن أبيه، قَالَ: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يُفتَح على أمَّته من بعده، فسُر بذلك. فأنزل الله - عز وجل:

(1) أخرجه الطبراني في الكبير 24/ (636) مِنْ طريق حفص بن سعيد. وَقَالَ الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 138: «وأم حفص لَمْ أعرفها» . وَقَالَ ابن عَبْد البر في الاستيعاب 4/ 292 - 293: «وليس إسناد حديثها في ذَلِكَ مما يحتج بِهِ» . وذكره السيوطي 8/ 541 وزاد نسبته لابن أبي شيبة في مسنده وابن مردويه.

(2) في (ه -) : «المستبيني» ، وَهُوَ تصحيف. راجع اللباب 3/ 214.

(3) في (ه -) : «إسْمَاعِيل بن عَبْد الله» وَهُوَ خطأ. راجع التهذيب 1/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت