الصفحة 804 من 820

قال مقاتل (1) : نزلت في رجلين كان أحدهما يأتيه السائلُ فيستقلُّ أن يُعطيه التمرةَ والكِسْرةَ والجَوْزَةَ، ويقول: ما هذا بشيءٍ (2) ، وإنما نُؤْجَرُ على ما نُعطِي ونحن نحبُّه وكان الآخر يتهاونُ بالذنب اليسير: كالكِذْبة والغِيبة والنَظرِة، ويقول: ليس عليَّ من هذا شيءٌ، إنما أوعَدَ الله بالنار على الكبائر. فأنزل الله عز وجل- يُرغِّبهُم في القليل من الخير، فإنه يُوشِكُ أن يكْثُرَ. ويُحِّذُرهم اليسيرَ من الذنب، فإنه يُوشِك أن يكثُرَ: {فَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] إلى آخرها.

سُورة العاديات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله - عز وجل: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا…} [العاديات: 1] إلى آخر السورة.

قال مقاتلٌ: بعث رسول الله (3) - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلى حيٍّ من كِنانَة، واستعمل عليهم المُنذرَ ابن عمرو الأنصاريَّ. فتأخَّر خبرُهم، فقال المنافقون: قُتلوا جميعًا. فأخبر الله تعالى عنها، فأنزل الله تَعَالَى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} [العاديات: 1] يعني: تلك الخيلَ.

(1) ذكره البغوي فِي تفسيره 5/ 294، والقرطبي 8/ 7241.

(2) فِي (ه‍‍) : «شيء» .

(3) ذكره السمرقندي فِي تفسيره 3/ 502، والقرطبي 8/ 7245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت