الصفحة 814 من 820

(459) أخبرنا أبو إسحاق المقرئ، قَالَ: أخبرنا عَبْد الله بن حامدٍ، قَالَ: أخبرنا مكيُّ بن عَبْدانَ، قَالَ: حدثنا عَبْد الله بن هاشم، قَالَ: حدثنا عَبْد الله بن نُمَيْر، قَالَ: حدثنا الأعمش، عن عَبْد الله بن مُرَّةَ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس، قَالَ: لما أنزل الله تعالى: {وَأَنذِر عَشيرَتَكَ الأَقرَبينَ} [الشعراء: 214] أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفا، فصَعِدَ عَلَيْهِ، ثم نادَى: «يا صباحاهُ!» (1) فاجتَمَع إليه الناسُ: مِنْ بَيْنِ رجلٍ يجيء، ورجل يَبعثُ رسوله. فَقَالَ: «يا بني عَبْد المُطَّلب! يا بني فهْرٍ يا بني لُؤَيّ! لو أخبرْتُكم: أنَّ خيلًا بسفح هذا الَجَبِل تُريدُ أن تُغِيرَ عليكم صدَّقتموني؟!» قالوا: نعمْ: قَالَ: «فإني نذيرٌ لكم بَيْنَ يَدَي عذابٍ شديدٍ» فَقَالَ أبو لهبٍ: تبًَّا لَكَ سائرَ اليوم! ما دَعَوْتَنا إلا لهذا؟! فأنزل الله تَعَالَى: {تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ} (2) [تبت: 1] .

سُورة الإخلاص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله - عز وجل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] إلى آخر السورة.

(1) قَالَ في النهاية 3/ 6: «هَذِهِ كلمة يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة، لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عِنْدَ الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح فكان القائل: يا صباحاه يقول: قَدْ غشينا العدو. وقيل إن المقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال، فإذا عاد النهار عاودوه فكأنه يريد بقوله: «يا صباحاه» قَدْ جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال». وَقَدْ ذكره في اللسان 2/ 336.

(2) صحيح انظر تخريجه في الحَدِيْث الَّذيْ تقدم قبله بحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت