(30) أخبرنا أحمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم، قَالَ: أخبرنا شيبة بن مُحَمَّد (1) ، قَالَ: حدَّثَنا علي بن محمد بن قرّة (2) ، قَالَ: حدَّثَنا أحمد بن محمد بن نصرٍ، قَالَ: حدَّثَنا يوسف بن بلال (3) ، قَالَ: حدَّثَنا مُحَمَّد ابن مروان (4) ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قَالَ (5) : نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه، وذلك: أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفرٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عبد الله بن أُبَيّ: انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء / 6 أ / عنكم، فذهب فأخذ بيد أبي بكر (6) - رضي الله عنه - فَقَالَ: مرحبًا بالصِّديق سيد بني تيم، وشيخ الإسلام، وثاني رسول الله في الغار، الباذل نفسه وماله. ثم أخذ بيد عمر - رضي الله عنه - فَقَالَ: مرحبًا بسيد بني عَديّ بن كعب، الفاروق القوي في دين الله، الباذل نفسه وماله لرسول الله. ثم أخذ بيد علي - رضي الله عنه - فَقَالَ: مرحبًا بابن عم رسول الله وَخَتِنَهُ (7) ، سيد بني هاشم ما خلا رسول الله. ثم افترقوا، فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت؟ فإذا رأيتموهم فافعلوا كَمَا فعلت.
(1) هو شيبة بن مُحَمَّد بن أحمد الشعيبي، ت (395 ه) . انظر: تاريخ الإسلام (وفيات: 395) : 315.
(2) كذا في (س) ، وفي (ب) : «قود» ، وفي (ص) : «ثور» . ولَمْ نقف لَهُ عَلَى ترجمة.
(3) انظر: الإكمال 7/ 61، وتهذيب الكمال 6/ 501.
(4) هو السدي الصغير، متهم. انظر: ميزان الاعتدال 4/ 32.
(5) لَيْسَت في: (ب) و (ص) .
(6) في (س) و (ه) : «أبي بكر الصديق» .
(7) قَالَ في الصحاح 5/ 2107 (ختن) : «الخَتَنُ - بالتحريك: كُلّ مَنْ كَانَ من قِبَلِ المرأة مثل الأب والأخ، وهم الأخْتَان، هَكَذَا عِنْدَ العرب، وأما عِنْدَ العامة، فختن الرجل: زوج ابنته» . وانظر: اللسان 13/ 138، والمعجم الوسيط: 218.