الصفحة 5 من 285

بسم لله الرحمن الرحيم

وبه الإعانة ومنه التوفيق

حامدًا لمن شّيد أصول الدين بمحكمات كتابه المبين، ومصليًا على من سدّد قواعد اليقين ببينات خطابه المتين، وعلى آله وصحبه الهادين إلى سنن سنته داعين، والأئمة التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، لا سيّما سابقهم في إظهارها بالتدوين، إمام الأئمة أبي حنيفة الكوفي أكرمه الله تعالى في عليين، حيث أملاها على أصحابه المتقين في الفقه الأكبر، والفقه الأبسط، والرسالة، وكتاب العالم، والوصية المروية في كتب المحققين من المتقدمين والتأخرين، وهي طوالع مسائل يشرق ببهجتها وجه اليقين، ومطالع دلائل يهتدي بلمعانها إلى دقائق أصول الدين، سلك فيها منهاجًا بديعًا في إشارات التحقيق، واستولى على الأمد الأقصى في تلويحات التدقيق، فكلام الإمام إمام الكلام لأهل التوفيق، لكن لوقوعها بحسب السؤال لم يلاحظ فيها الجمع و التلفيق، فسألني ذلك بعض من بضبطها ونشرها يليق، فجمعت بينها بترتيبٍ أنيقٍ، ضامًّا إليها نبذًا مما روى عنة أئمة التحقيق، في تنقيحٍ تتبلج به أصول الدين صباحًا، وتتبين قواعد المتكلمين براحًا، وترتيب به تتبختر، دلائل اليقين إتضاحًا، وتتساقط شبه المختلفين افتضاحًا، ثانيًا للقصد إلى شرح مدلولات الكلام في تقرير المسائل، وتحرير دلائل المرام، وكشف مرموزات ألحاظ الإمام، في إزاحة شبه المخالفين في كل مقامٍ، مؤكدًا في جميع ذلك بالقل عن فحول أئمة الكلام، منبهًا في الحواشي على ما زُلَّت فيه أقدام الأقوام، ناقلًا فيها لمسانيد الإمام أكثر الطرق عن الأئمة الأعلام، وسميته: (( إشارات المرام من عبارات الإمام ) ).

سائلًا من الملك العلام التسديد والتوفيق كل مقامٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت