ذلك، فهو أمرٌ اعتباريٌ يحصل في العقل من نسبة الفاعل إلى المفعول، وليس أمرًا محققًا مغايرًا للمفعول في الخارج، ليس تحقيقًا في المقام بل غاية تصحيح للقول بعينية التكوين للكوِّن، وتقريب له إلى الأفهام صرّح به صاحب التعديل في شرحه.
قدّم منها: التفضُّل والأنعام في الدارين، بالتوفيق للأصلح في الدنيا والدين، والتوفيق للطاعات والإثابة عليها، والعدل بالخذلان، وعدم التوفيق لذلك؛ لسوء الاختيار، وبالمعاقبة على المعاصي.
(ص) : (قال في الفقه الأكبر: والله تعالى متفضل على عباده، يعطي أضعاف ما يستوجب العبد؛ تفضلًا منه تعالى، وقد يعاقب العبد على الذنب عدلًا منه، وقد يعفو فضلا منه ويهدي من يشاء؛ فضلا منه، ويضل من يشاء؛ عدلا منه، وإضلاله خذلانه، وتفسير الخذلان: ألا يوفق العبد على ما يرضاه عنه، وهو عدل منه تعالى، وهو عقوبة الخذول على المعصية.
(ش) : (قال في الفقه الأكبر: والله تعالى متفضل) : أي محسن في الدارين بوجوه الإنعام بدلالة الإطلاق، كالتوفيق للأصلح، والطاعات واللطف والإثابة بالزيادة على ما يستحق العباد من الكرامات، من غير وجوب شيء من ذلك عليه تعالى، بل من فضله وإحسانه (على) من شاء من (عباده) ، فإنّ الفضل هو الزيادة عن الاقتصاد، وكل عطية ال تلزم من يعطي كما في المفردات، (وعادل) : أي معاقب بما لا يزيد على المعاصي التي اختاروها من الجزاء بلا وجوب العقاب عليه تعالى؛ لعدم الفاصل (على) من شاء مِن@
(1) انظر: التوحيد (ص 46، 49) ، وتبصرة الأدلة (1/ 337، 407) ، ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين (ص 186، 187) وأصول الدين للرازي (ص 95، 60) ، وتلخيص المحصل للطوسي (ص 187) ، بذيل المحصل، وشرح المواقف (8/ 113، 114) وشرح المقاصد (2/ 80، 81) ، وشرح العقائد النسفية (1/ 129، 135) ، وشرح مطالع الأنظار علي طوالع الأنوار (ص 184، 185) ونشر الطوالع (263، 265) ، وشرح الفقه الأكبر (ص 21، 23) ، ونظم الفرائد وجميع الفوائد لشيخ زادة (ص 22، 26) ، والروضة البهيمة فيما بين الأشاعرة والماتريدية لابن عذبة (ص 39، 43) ، والعقائد النسفية مع شرحها بحاشية الشيخ عبد المتعال الصعيدي (ص 48، 51) ومذكرات التوحيد للشيخ صالح شرف (ص 51، 60) .