الصفحة 153 من 285

اللطف وبعضها من حيث الشمول كشمول الجلالة لجميع الأسماء والصفات بالتضمن أو الالتزام، ومن هذه الحيثية كانت أعظم من الكل، وحمل عليها ما ورد من الاسم الأعظم كما نقل عن الإمام في شرح التحرير وغيره.

فصل: في تحقيق الصفات المتشابهات

(ص) : (قال في الفقه الأكبر: وله تعالى يد ووجه ونفس بلا كيفٍ، عرض لا يقتضي القسمة واللأقسمة اقتضاءً أوليًّا كما ذكر الله تعالى في القرآن وغضبه، ورضاه من صفاته بلا كيفٍ ولا يقال: غضبه عقوبته، ورضاه ثوته، وقال في الوصية: ولله على العرش استوى ن غير أن يكون له حاجة واستقرار عليه) .

(ش) : (قال في الفقه الأكبر: وله تعالى يد) ، كما ورد مفردًا كقوله تعالى: (( يَدُ اللَّه فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) ) [الفتح:10] ، ومثنى كقوله: (( لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) ) [ص:75] ، وجمعًا كقوله تعالى: (( وَالسَّمَاءَ بَنَيْناها بِأيْد ) ) [الذاريات:47] ، (ووجه) كما في قوله تعالى: (( وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّك ) ) [الرحمن:27] ، وقوله تعالى: (( وَيُحَذِّرُكُمْ اللهُ نَفْسَهُ ) ) [آل عمران:28] ،

(بلا كيفٍ) : أي بلا كيفية وجارحة ولا مشابهة للمخلوقات.

وفيه إشارات:

الأولى: يفي الكيفيات، فإن الكيفية في اللغة بمعنى الهيئة والصفة، كما في المصباح المنير.

وفي الاصطلاح الكلامي: فرض لا يقتضي القسمة واللاقسمة اقتضاءً أوليًّا، وينقسم إلى الكيفيات المحسوسة، والكيفيات النفسانية، والكيفيات المختصّة بالكميّات، والكيفيات الاستعدادية، كما في المواقف، وكل ذلك يختص بالمخلوقات، فأشار إلى يفي كل ذلك بدلالة الإطلاق.

الثانية: كون ما ذكر من المتشابهات محمولًا على المعاني المجازية بالتأويل الإجمالي، وإليه أشار بنفي الكيفية.

الثالثة: التعميم لما يبلغ مع المذكورات نحو سبعة عشر من تلك الصفات: اليمين والساق، والأعين، والجنب والاستواء، والغضب، والرضا، والنور، على ما ورد في @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت