فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 2585

يحب كل مفتن تواب

وفي الخبر وجبت للمتحابين في

وفي الخبر حبوا الله لما أسدى إليكم من نعمه

وفي الخبر أن الله جميل يحب الجمال وأن الله يحب أن يمدح

وقال عليه السلام حبب إلي من دنياكم ثلاث

الحديث والأخبار في هذا الباب كثيرة جدا واعلم أن مقامها شريف وإنها أصل الوجود

وعن الحب صدرنا وعلى الحب جبلنا

فلذا جئناه قصدا ولهذا قد قبلنا

ولهذا المقام أربعة ألقاب

[اللقب الأول] منها الحب

وهو خلوصه إلى القلب وصفاؤه عن كدورات العوارض فلا غرض له ولا إرادة مع محبوبه

(و اللقب الثاني) الود

وله اسم إلهي وهو الودود والود من نعوته وهو الثابت فيه وبه سمي الودود الثبوتة في الأرض

(و اللقب الثالث) العشق

وهو إفراط المحبة وكنى عنه في القرآن بشدة الحب في قوله والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وهو قوله قَدْ شَغَفَها حُبًّا أي صار حبها يوسف على قلبها كالشغاف وهي الجلدة الرقيقة التي تحتوي على القلب فهي ظرف له محيطة وقد وصف الحق نفسه في الخبر بشدة الحب غير أنه لا يطلق على الحق اسم العشق والعاشق والعشق التفاف الحب على المحب حتى خالط جميع أجزائه واشتمل عليه اشتمال الصماء مشتق من العشقة

(و اللقب الرابع) الهوى

وهو استفراغ الإرادة في المحبوب والتعلق به في أول ما يحصل في القلب وليس لله منه اسم ولحصوله سبب نظرة أو خبر أو إحسان وأسبابه كثيرة ومعناه

في الخبر الإلهي الصحيح حب الله عبده إذا أكثر نوافل الخيرات

وكذلك اتباع الرسول فيما شرع وهذا منزلته فينا مسمى الهوى قال بعضهم في الحب المولد عن الخبر

يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة والأذن تعشق قبل العين أحيانا

(و لنا في الحب المولد عن النظر والخبر في الغزليات)

حبي لغيرك موقوف على النظر إلا هواك فمبناه على الخبر

إنه يعلم أني ما علمت لها على الذي قيل لي أختا من البشر

فبغيتى من عزلتي إن أفوز بها وأن تجود على عيني بالنظر

(و لنا أيضا في هذا المعنى)

حقيقتي همت بها وما رآها بصري

ولو رآها لغدا قتيل ذاك الحور

فعند ما أبصرتها صرت بحكم النظر

فبت مسحورا بها أهيم حتى السحر

يا حذرى من حذرى لو كان يغني حذرى

حكم القضاء والقدر وإنما هيمني

والله ما هيمني جمال ذاك الخفر

يا حسنها من ظبية ترعى بذات الخمر

إذا رنت أو عطفت تسبى عقول البشر

تفتر عن ظلم وعن حب غمام نشر

كأنما أنفاسها أعراف مسك عطر

كأنها شمس ضحى في النور أو كالقمر

إن سفرت أبرزها نور صباح مسفر

أو سدلت غيبها ظلام ذاك الشعر

يا قمرا تحت دجى خذي فؤادي وذر

عيني لكي أبصركم إذ كان حظي نظري

فإن مبني كلفي بحبها من خبري

(و لنا أيضا في هذا المعنى)

الأذن عاشقة والعين عاشقة شتان ما بين عشق العين والخبر

فالإذن تعشق ما وهمي يصوره والعين تعشق محسوسا من الصور

فصاحب العين إن جاء الحبيب له يوما ليبصره يلتذ بالنظر

وصاحب الأذن إن جاء الحبيب له في صورة الحس ما ينفك عن غير

إلا هوى زينب فإنه عجب قد استوى فيه حظ السمع والبصر

وألطف ما في الحب ما وجدته وهو أن تجد عشقا مفرطا وهوى وشوقا مقلقا وغراما ونحولا وامتناع نوم ولذة بطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت