فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2585

في هذا المقام وهو المقام الإلهي في الدنيا ويتضمن هذا المنزل من العلوم هذا العلم وهو علم الحكمة ويتضمن علم المواقف وعلم الحساب وعلم الظن وعلم الإهمال والفرق بينه وبين الإمهال الذي يطلبه الاسم الحكيم وعلم السابقة إلى المعاصي والمخالفات وهل يكون للإنسان المخالفة عين الموافقة وإن كانت فهل تثمر له هذه المخالفة بهذه المثابة وسرعته إلى فعلها قربة عند الله وهل تحجب المقرب ولا بد وإن سارع إليها عند مباشرة الفعل المخالف للحكم المشروع عن الحكم المشروع فيه أو لا يحجب وإما أن يكون قربة ذلك الفعل المخالف ولكن قد يكون مقربا لا قربة وهو علم كبير لا يعرفه من أهل طريقنا إلا قليل فإن غوره بعيد وميزانه خفي دقيق ما في الموازين أخفى منه والأكثر من أهل طريق الله ما شاهده ولا رآه وإن قيل له أنكره فما ظنك بعلماء الرسوم فما ظنك بالعامة وأما أكابر الحكماء من الفلاسفة فأنكروه جملة واحدة وسبب إنكارهم مع فضلهم وبعد غورهم إنهم لا يقولون بالاختصاص كما نقول نحن بل الأمور عندهم كلها مكتسبة بالاستعداد فمن هنا خفي عليهم هذا العلم وغيره مما يتعلق بالاختصاص ومن علوم هذا المنزل علم السبب الذي أدى القائلين إلى إنكار الدار الآخرة الحسية والمعنوية فإنهم طائفتان بلا شك طائفة تنكر الحس الأخروي وطائفة تنكره معنى وحسا ومن علومه علم أحوال الموت ولما ذا يرجع وما حقيقته وذبحه وصورته في عالم التمثيل كبشا أملح ومكان ذبحه ولمن تنتقل حياته إذا ذبح وعلم التجلي الموجب لكسوف الكواكب المعنوية والحسية وعلم حضرة الجمع بين العبد والرب ومن هذه الحضرة ظهر القائلون بالاتحاد والحلول فإنها حضرة علم تزل فيها الاقدام فإن الشبهة فيه قوية لا يقاومها دليل مركب وعلم الأسفار ولنا فيه جزء سميناه الأسفار عن نتائج الأسفار يتضمن من العلم الإلهي ونسبة هذا الحكم الإلهي إليه ومن العلم الكوني ونسبة هذا الحكم الإلهي معنى وحسا شيئا كثيرا ومن علوم هذا المنزل الإلهي أيضا لأي اسم إلهي ترجع الناس يوم القيامة وعلم السبب الذي لأجله يسأل العالم غيره عما يعمله وسبب جحد العالم ما يعلمه إذا سئل عن العلم به وعلم كشف الإنسان ما في نفس الملك وهل هو من علم الستر أو الظهور أو منه ما يكون من علم الستر بوجه ومن علم الظهور بوجه وعلم الأدب وعلم الاقتداء وعلم السبب الموجب لإيثار الدنيا على الآخرة مع ما فيها من الغموم والإنكار الحسية والمعنوية وعلم الرؤية في الدار الآخرة وهل هي جائزة أو محال سواء كانت رؤية بصيرة أو بصر وهل الرؤية محلها حقيقة الرائي أو العين المعتاد المعروف وهل الرؤية حكم أو معنى وجودي وهل هي عين الرائي أو غيره كالصفة له وعلم حال النفوس بعد الموت وعلم الآخرة المعجلة والدنيا المؤجلة وعلم الإقبال والإعراض وعلم الوعيد والتقرير وعلم الاقتدار وهذا القدر كاف في هذا المنزل.

والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ

«الباب العاشر وثلاثمائة في معرفة منزل الصلصلة الروحانية من الحضرة الموسوية»

قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في إنزال الوحي إنه يأتيه الوحي مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي يقول الراوي فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا

فإن نزول الوحي على الأنبياء له صور مختلفة أشدها وحي الصلصلة شعر

إن البروج لأوضاع مقدرة وهي المنازل للسيارة الشهب

نظيرها من وجود السعد يشمله هذي إلى الفوز والأخرى إلى العطب

إذا تعرضت الأنواء تطلبني حبا لتمنحني ما شئت من أدب

وجاءت السحب والأرواح تحملها والرعد يفصح عن عجم وعن عرب

والبرق يخلع من أنوار نشأته على ظلام الدجا ثوبا من الذهب

والسحب تسكب أمطار الحقائق في بيت من الطين والأهواء واللهب

والأرض تهتز إعجابا بزهرتها والروض يرفل في أثوابه القشب

علم الحقائق هذا لا أريد سوى العلم بالله والأسماء والحجب

لما تنزه علم ذاته علم على الوصول به ناديت من كثب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت