فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2585

الصورة الأولى الإلهية ويترك الوسائط وينزل من تلك الصورة على جميع الصور من أعلى إلى أسفل وفي كل صورة ما ينظر إليها إلا من حيث ذلك الوجه الخاص بها بوجهه الخاص به إلى أن ينتهي على جميع الصور فيعرف من ذلك الأمر الإلهي جميع ما في العالم من العقل الأول إلى الأرض من الأسرار الإلهية حين يعلم الكاهن أو العراف وأمثال هؤلاء ما يكون في العالم العنصري خاصة من الحوادث ثم إن العارف يكسو ذلك الأمر الإلهي من حلل الأدب والحضور الإلهي في أخذه منه والنور والبهاء ما إذا صعد به الأمر الإلهي على معراجه تتعجب منه ملائكة السموات العلى فيباهي الله به ملائكته ويقول هذا عبد جعل في الحضيض وفي أسفل سافلين بالنسبة إليكم فما أثر فيه منزله ولا حكم عليه موطنه ولا حجبته عني كثرة حجبه وخرق الكل ونظر إلي وأخذ عني فكيف به لو كان مثلكم بلا حجب ظلمانية كثيفة عنصرية فيقول السامعون المخاطبون سبحانك ذلك فضلك تختص به من تشاء من عبادك منة منك ورحمة وأنت ذو الفضل العظيم فلا يضاهي هذا العبد أحد من خلق الله إلا العقل الأول والملائكة المقربون المهيمون وما ثم قلب بهذه المثابة من هذا العالم إلا قلوب الأفراد من رجال الله كالخضر وأمثاله وهم على قدم محمد صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فهذا قد ذكرنا يسيرا من صورة تنزل الملائكة على قلب المحمدي الواقف ويتضمن هذا المنزل من العلوم علم الأرواح العلوية والأرواح البرزخية وعلم ما يفتح الله به على الصادق في طلب العلم النافع وعلم التمييز والترجيح وعلم الإلقاء واللقاء والكتابة وعلم القرآن وعلم ما يكون وعلم الغيب وعلم المقادير وعلم رد الأشياء إلى أصولها وعلم الذهاب وعلم الآخرة وعلم إلحاق الثاني بالأول وعلم نش ء العالم وعلم الاستقرار في المكان والمكانة وعلم الحياة وعلم طول العالم وعرضه وعمقه ومن أين اكتسبه وعلم حوادث الجو وما سببها وهي الآثار العلوية وعلم مواطن الصمت والكلام وعلم الجمع والتفرقة وهو من علم النسب وعلم دقائق المكر وعلم التقوى أي الذي تنتجه التقوى في قوله واتَّقُوا الله ويُعَلِّمُكُمُ الله وأين منه قوله إِنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا وعلم الإحسان أي ما ينتجه الإحسان وعلم الإمهال من اسمه الحليم وعلم الحقائق وعلم الخشوع وعلم منزلة كلام الله من كلام المخلوقين والله بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ فإنه أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عِلْمًا وأَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَدًا.

والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ

«الباب الثامن وثلاثمائة في معرفة منزل اختلاط العالم الكلي من الحضرة المحمدية»

عجبي من قائل كن لعدم والذي قيل له لم يك ثم

نم إن كان فلم قيل له لتكن والكون ما لا ينقسم

فلقد أبطل كن قدرة من دل بالعقل عليها وحكم

كيف للعقل دليل والذي قد بناه العقل بالكشف هدم

فنجاة النفس في الشرع فلا تك إنسانا رأى ثم حرم

واعتصم بالشرع في الكشف فقد فاز بالخير عبيد قد عصم

أهمل الفكر ولا تحفل به واتركنه مثل لحم في وضم

إن للفكر مقاما فاعتضد به فيه تك شخصا قد رحم

كل علم يشهد الشرع له هو علم فبه فلتعتصم

وإذا خالفه العقل فقل طورك ألزم ما لكم فيه قدم

إن لله علوما جمة نالها من لم يقل ما ثم لم

جهل التكييف فيها وانتفى عن حماها رفعة سلطان كم

مثل ما قد جهل اللوح الذي خط فيه الحق من علم القلم

[أن الناس اختلفوا في مسمى الإنسان]

اعلم أن الناس اختلفوا في مسمى الإنسان ما هو فقالت طائفة هو اللطيفة وطائفة قالت هو الجسم وطائفة قالت هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت