فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 2585

التسديس وهو الأكثر والتثليث وهو الأقل والمتوسط بين التثليث والتسديس التربيع كل ربع تسعة وهي منتهى بسائط مفردات العدد في الآحاد فللتسعة نظر إلى الاثني عشر ونظر إلى الستة والكل ست وثلاثون قاعدة أمهات وتنتهي إلى ثلاثمائة وستين قاعدة منها ظهر درج الفلك التي الكواكب تقطعه بسيرها وقد ربط الله ما يحدثه في عالم الأركان بقطع هذه الكواكب في هذه القواعد على كثرة الكواكب وأما ما يحدثه في عالم الجنان دون النار والدنيا فيما تعطيه القواعد بحركتها لا بما يعطيه قطع الكواكب في هذه القواعد ولذلك اختلف الحكم فيما يتكون في الجنة وما يتكون في الدنيا والنار فما في الجنة مانع يمنع ما تعطيه حركة القواعد وفي الدنيا والنار موانع تمنع ما في قوة القواعد من التكوين وهذه الموانع عين قطع الكواكب في تلك القواعد

ما أن أقول ولا سمعت بمثله من ناظر في الله بالبرهان

أن الإله يراه وهو منزه بدليله في صورة الإنسان

إلا الذي قال الدليل بفصله وبعلمه من عالم الأركان

ذاك الرسول وكل وارث حكمه من كل معصوم من الشيطان

الفكر يعجز عن تحقق علمه بالله حين يجول في الأكوان

ما للجهالة في الذي جاءت به أقواله في الله من سلطان

فهو الوجود وما سواه باطل في كل ما يبدو من الأعيان

فقد بان لك إن كنت من أهل الأذواق بالعلم بالله أنه لا يعلم إلا بإعلامه سبحانه وتعالى وكل من قال إنه عز وجل يعلم بالدليل أو بالشهود فإنه يضرب في حديد بارد من جميع العلماء الناظرين في العلم بالأشياء بالدليل.

والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ

«الباب الثاني والعشرون وأربعمائة في معرفة منازلة من رد إلي فعلى فقد أعطاني حقي وأنصفني من مالي عليه»

إني رأيت وجود الست أدريه وهو الوجود الذي أعياننا فيه

الفعل بيني وبين الحق مشترك فيما يظن وفيه بعض ما فيه

إني سمعت كلاما غير منقطع فينا وفي عالم الأكوان من فيه

بسمعه لا بسمعي إنني عدم وقد توجه حق ما نوفيه

له وكيل علي من لا وجود له يبليه وقتا وفي وقت يعافيه

ولا يزال به ما دام متصفا بالكون في عينه حتى يوافيه

على نقيض مقام ليس يعرفه وليس في نفسه أمر ينافيه

أنا وإياه موجودان في قرن ولا يزال عدوي أو نصافيه

فالأمر مفترق والأمر مجتمع والجود لا يبدو إلا من مكافيه

إني رمزت أمورا ليس يعرفها إلا الذي قيل فيه إنه فيه

وليس يعلم ما أبدية من عجب إلا الوجود الذي حار الورى فيه

فالحمد لله لا أبغي به بدلا وليس يدريه إلا من يكافيه

[أن الفعل الذي يشهد به الحس أنه للعبد هو لله تعالى لا للعبد]

قال الله تعالى وأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وقال فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكِنَّ الله قَتَلَهُمْ وقال لنبيه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في رميه التراب في أعين المشركين وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى وقال بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا فعهد تعالى إلى أن الفعل الذي يشهد به الحس أنه للعبد هو لله تعالى لا للعبد فإن أضفته لنفسي فإنما أضيفه إلى نفسي بإضافة الله لا بإضافتي فأنا أحكي وأترجم عن الله به وهو قوله والله خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ فرد الفعل الذي أضافه إلي إلى نفسه وهو حقه الذي له قبلي بهذه الإضافة ولكن لا بد من ميزان إلهي نرده به إليه فإن الله تعالى لما رفع السماء وضع الميزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت