فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 2585

والكل في حقه موجود وإن كان لعينه يتصف بأنه مفقود فلم يبق للامل متعلق ولم تكن له عين تتحقق والإنسان الكامل مخلوق على الصورة فمن أين اتصف بالأمل وليس له في الأزل سورة لقد نبهت على سر غفل عنه العلماء ولم تعثر عليه الحكماء واسمع الجواب من فصل الخطاب اعلم أن الله كان ولا شي ء معه في كونه من حيث عينه فليس لمخلوق عين في ذلك الكون مع تعلق العلم من العليم إن ثم حادثا يتميز عن القديم يتأخر كونه تأخر وجود كتأخر الزمان عن الزمان في غير زمان محدود فذلك القدر المعقول الذي تضطبه الأوهام وتحيله العقول منه كان في المخلوق الأمل وهو الذي أحدث الأجل فأظهر الاسم الأول بالاسم الآخر عين الأمل بتأخر العمل وحكم العلم بكونه في عينه فأراد فقال كن فكان فظهرت الأعيان وفي حال الإرادة لم يتصف العين بالكون فالإرادة أثبتت عين الأمل لمن نظر وتأمل

[سر إجابة الدعاء لا رغبة في العطاء]

ومن ذلك سر إجابة الدعاء لا رغبة في العطاء من الباب الموفي مائة لب إذ دعاك الحق إليه لا رغبة فيما في يديه فإنك إن أجبته لذلك فأنت هالك وكنت لمن أجبت وأخطأت وما أصبت واستعبدك الطمع واسترقك وأنت تعلم أن الله لا بد أن يوفيك حقك فمن كان عبدا لغير الله فما عبد إلا هواه وأخذ به العدو عن طريق هداه التلبية تولية فلا تلب إلا الداعي فإنك لما عنده الواعي ما اختزن الأشياء إلا لك فقصر أملك وخلص لله عملك ومن علم أنه لا بد من يومه فلا يعجل عن قومه من عناية الله بالرسول المبجل تخليص الاستقبال في قوله ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى حتى لا يعجل

[سر العلم المستقر في النفس بالحكم]

ومن ذلك سر العلم المستقر في النفس بالحكم من الباب الأحد ومائة العلم حاكم فإن لم يعمل العالم بعلمه فليس بعالم العلم لا يمهل ولا يهمل العلم أوجب الحكم لما علم الخضر حكم ولما لم يعلم ذلك صاحبه اعترض عليه ونسي ما كان قد ألزمه فالتزم لما عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ علم وتبرز في صدر الخلافة وتقدم العلم بالأسماء كان العلامة على حصول الإمامة

العلم يحكم والأقدار جارية وكل شي ء له حد ومقدار

إلا العلوم التي لا حد يحصرها لكن لها في قلوب الخلق آثار

فحدها ما لها في القلب من أثر وعينها فيه أنجاد وأغوار

فلو تحد بحد الفوز ناقضة حد لنجد ففي التحديد إضرار

افهم قوله تعالى حَتَّى نَعْلَمَ فتعلم إن كنت ذا فهم من أعطاه العلم من علم الشي ء قبل كونه فما علمه من حيث كونه وإنما علمه من حيث عينه من أين علم إن العين يكون وليس في العدم مكون هذا القدر من العلم أعطاه جوده وحكم به وجوده

[سر تغير العلم لتغير الحكم]

ومن ذلك سر تغير العلم لتغير الحكم من الباب 1 و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت