فهرس الكتاب
المقيم فهو الذي لا يريم قد لزم لدكان وقال بالمكان وما تيسر مما كان من الإمكان وبالاستكانة حصل المكانة
[عند الامتحان يعز المرء أو يهان]
ومن ذلك عند الامتحان يعز المرء أو يهان من الباب 332
وإذا ما خلى الجبان بأرض طلب الطعن وحده والنزالا
إذا اجتمعت الإقران كان الامتحان هنالك يتقدم الشجاع ويتأخر الجبان فالمتقدم يكرم والمتأخر يهان إلا من انحاز إِلى فِئَةٍ أو كان مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ فإنه من إبطال الرجال ومن أهل المكر المشروع والاحتيال والحرب خدعة وإن أساء في الحال السمعة فإن العاقبة تسفر عن مراده بما قصده في جهاده وعلى قدر دعوى الايمان يكون الامتحان فالمؤمن ما هو في أمان إلا في الدار الحيوان وأما في هذه الدار فهو في محل الاختبار فأما إلى دار القرار وإما إلى دار البوار ما هي منزل الشقاء دار القرار
[الإيثار ليس من صفات علماء الأسرار]
ومن ذلك الإيثار ليس من صفات علماء الأسرار من الباب 333 ما هو لك فما تقدر على دفعه وما ليس لك فما لك استطاعة على منعه فأين الإيثار والأمر أمانة فأدها إلى أهلها قبل أن تسلبها وتوصف بالخيانة فأعطها عن رضي قلبك تفز برضا ربك فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا
لله قوم وجود الحق عينهم هم الأحياء إن عاشوا وإن ماتوا
هم الأعز ألا يدرون أنهم هم ولا ما هم إلا إذا ماتوا
لله درهم من سادة سلفوا وخلفونا على الآثار إذ ماتوا
لا يأخذ القوم نوم لا ولا سنة ولا يؤدهم حفظ ولو ماتوا
رأيتهم وسواد الليل يسترهم عن العيون قياما كلما ماتوا
فكيف بالشمس لو أبدت محاسنهم أقسمت بالله أن القوم ما ماتوا
وكنت تصدق أن الله أخبرنا عن مثلهم أنهم والله ما ماتوا
أحياء لم يعرفوا موتا وما قتلوا في معرك وذوو رزق وقد ماتوا
فلو تراهم سكارى في محاربهم لقلت إنهم الأحياء وإن ماتوا
الله كرمهم الله شرفهم الله يحييهم به إذا ماتوا
لقد رأيتهم كشفا وقد بعثوا من بعد ما قبروا من بعد ما ماتوا
[تجلى الحق في كل آية للعارفين من أهل الولاية]
ومن ذلك تجلى الحق في كل آية للعارفين من أهل الولاية من الباب 334 ظهور الحق في كل صورة دليل على علو السورة وبرهان على عموم الصورة عند من عرف سورة ما تميز الرجال إلا بالأحوال في الأعمال من قام برجله قزل فعن سعادته قد انعزل السابق بالخيرات هو الساعي وهو صاحب السمع الواعي وأما المقتصد فهو ما زاد على زاده على قدر اجتهاده وأما الظالم فهو المحكوم عليه ما هو الحاكم والكتاب قد شمل الجميع وإن كان فيهم الأرفع والرفيع فالكل وارث فإنه حارث وأصحاب السهام متفاضلون فمنهم المقلون ومنهم المكثرون ومن قال إن الفرائض قد تعول فما عنده خبر بما يقول فإنه من عمل بموجب القول لم يقل بالعول
[الاستخلاف خلاف]
ومن ذلك الاستخلاف خلاف من الباب 335 القول بالنيابة مما سبقت به الكتابة لو لا الكتاب ما كان النواب ليس العجب ممن ساء سبيلا مع كونه أقام على ذلك دليلا وإنما العجب ممن اتخذ مستخلفه وكيلا فلو لا الأمر الرباني لرده الأدب الكياني ما أجهل الناس بمواطن الأدب وهو الذي أداهم إلى العطب الحكم للمواطن في الظاهر والباطن فقد يكون ترك الأدب أدبا والقول بترك السبب سببا الأسباب موضوعة بالوضع الإلهي فما لها من رافع ومن قال برفعها فإن عذاب ربه به واقع لأنه لدعواه في رفعه يبتلى وبالابتلاء تحصل له الدرجات العلى ولا يقدر على رفع الابتلاء لأنه مخاطب بالعمل المشروع والاقتداء فقد قال بالسبب في رفع السبب
[القلوب مساقط أنوار علوم الأسرار]
ومن ذلك القلوب مساقط أنوار علوم الأسرار من الباب 336 الوقائع للأولياء والوحي للأنبياء وقد يكون المثل للرسل وغير الرسل الملائكة لا تزل تنزل بالتنزيل على قلوب أهل الجمع والتفصيل ولكن لا تشرع إلا لنبي أو رسول مضى زمن الرسالة والنبوة وبقي الوحي فتوه