فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 2585

فتحولت له في صورة من عمي عن النظر وذلك بعد انقضاء شوط وتخيل نقض شرط فطلبت الصورة تبايع الصورة فقالت لها مثل المقالة المذكورة ثم تحول لي في صورة العلم الأعم فتحولت له في صورة الجهل الأتم فطلبت الصورة تبايع الصورة فقالت لها المقالة المشهورة ثم تحول لي في صورة سماع النداء فتحولت له في صورة الصمم عن الدعاء فطلبت الصورة تبايع الصورة فأسدل الحق بينهما ستوره ثم تحول لي في صورة الخطاب فتحولت له في صورة الخرس عن الجواب فطلبت الصورة تبايع الصورة فأرسل الحق بينهما رقوم اللوح وسطوره ثم تحول لي في صورة الإرادة فتحولت له في صورة قصور الحقيقة والعادة فطلبت الصورة تبايع الصورة فأفاض الحق بينهما ضياءه ونوره ثم تحول لي في صورة القدرة والطاقة فتحولت له في صورة العجز والفاقة فطلبت الصورة تبايع الصورة فأبدى الحق للعبد تقصيره فقلت لما رأيت ذلك الإعراض وما حصل لي تمام الآمال والأغراض لم أبيت علي ولم تف بعهدي فقال لي أنت أبيت على نفسك يا عبدي لو قبلت الحجر في كل شوط أيها الطائف لقبلت يميني هنا في هذه الصور اللطائف فإن بيتي هناك بمنزلة الذات وأشواط الطواف بمنزلة السبع الصفات صفات الكمال لا صفات الجلال لأنها صفات الاتصال بك والانفصال فسبعة أشواط لسبع صفات وبيت قائم يدل على ذات غير أني أنزلته في فرشي وقلت للعامة هذا عندكم بمنزلة عرشي وخليفتي في الأرض هو المستوي عليه والمحتوي فانظر إلى الملك معك طائفا وإلى جانبك واقفا فنظرت إليه فعاد إلى عرشه وتاه علي بسمو نعشه فتبسمت جذلا وقلت مرتجلا

يا كعبة طاف بها المرسلون من بعد ما طاف بها المكرمون

ثم أتى من بعدهم عالم طافوا بها من بين عال ودون

أنزلها مثلا إلى عرشه ونحن حافون لها مكرمون

فإن يقل أعظم حاف به إني أنا خير فهل تسمعون

والله ما جاء بنص ولا أتى لنا إلا بما لا يبين

هل ذاك إلا النور حفت به أنوارهم ونحن ماء مهين

فانجذب الشي ء إلى مثله وكلنا عبد لديه مكين

هلا رأوا ما لم يروا أنهم طافوا بما طفنا وليسوا بطين

لو جرد الألطف منا استوى على الذي حفوا به طائفين

قد سهموا أن يجهلوا حق من قد سخر الله له العالمين

كيف لهم وعلمهم إنني ابن الذي خروا له ساجدين

واعترفوا بعد اعتراض على والدنا بكونهم جاهلين

وأبلس الشخص الذي قد أبي وكان للفضل من الجاحدين

قد سهموا قد سهموا إنهم قد عصموا من خطأ المخطئين

قلت ثم صرفت عنه وجه قلبي وأقبلت به على ربي فقال لي انتصرت لأبيك حلت بركتي فيك اسمع منزلة من أثنيت عليها وما قدمته من الخير بين يديها وأين منزلتك من منازل الملائكة المقربين صلوات الله عليكم وعليهم أجمعين كعبتي هذه قلب الوجود وعرشي لهذا القلب جسم محدود وما وسعني واحد منهما ولا أخبر عني بالذي أخبرت عنهما وبيتي الذي وسعني قلبك المقصود المودع في جسدك المشهود فالطائفون بقلبك الأسرار فهم بمنزلة أجسادكم عند طوافها بهذه الأحجار فالطائفون الحافون بعرشنا المحيط كالطائفين منك بعالم التخطيط فكما إن الجسم منك في الرتبة دون قلبك البسيط كذلك هي الكعبة مع العرش المحيط فالطائفون بالكعبة بمنزلة الطائفين بقلبك لاشتراكهما في القلبية والطائفون بجسمك كالطائفين بالعرش لاشتراكهما في الصفة الإحاطية فكما أن عالم الأسرار الطائفين بالقلب الذي وسعني أسنى منزلة من غيرهم وأعلى كذلك أنتم بنعت الشرف والسيادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت